لازالت تداعيات الخلاف بين الأخوين منير ومعاذ مستمرة داخل الزاوية القادرية البودشيشية. فقد أصدر مجلس الطريقة بيانا أعلن فيه تشبثه بمنير القادري بودشيش “شيخا للطريقة، دون مزايدات أو تأويلات باطلة، استنادا إلى البشارات والوصايا الصريحة الواضحة المتواثرة لشيوخ الطريقة”، وفق تعبير البيان.
هذا البيان، الذي جاء عقب اجتماع للمجلس بحضور منير بودشيش، أكد أن المتدخلين شددوا على كون مجلس الطريقة “يعتبر الإطار الشرعي الوحيد المخوّل بالنظر في أمور الطريقة واعتماد قراراتها التنظيمية، والتداول في تسيير شؤونها وهياكلها، تحت إشراف شيخ الطريقة، وبتوجيه مباشر منه”
وأجمع المقدمون وأعضاء المجالس، وفق نفس البيان، على التشبث منير القادري بودشيش، شيخا للطريقة، “دون مزايدات أو تأويلات باطلة، استنادا إلى البشارات والوصايا الصريحة الواضحة المتواثرة لشيوخ الطريقة؛ بشارة سيدي الحاج العباس، ووصيتا سيدي حمزة وسيدي جمال قدس الله سرهم”.
وشددوا على “أهمية السند التربوي في الطريقة القادرية البودشيشية، وهو ما ينسجم مع ما ورد في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي جاء فيها أنّ “الجوهر الذي تقوم عليه تربيتها هو محبة الرسول الذي تنتهي إليه أسانيد هذه الطرق”؛ الأمر الذي يبرز قيمة السند المتصل وشرطه في التربية والإرشاد”.
وفي هذا السياق ثمن أعضاء المجلس “بيانات الوفاء والثبات على العهد” الصادرة عن مجالس الزوايا داخل المغرب وخارجه، لتأكيد التفافهم الصادق وتشبثهم الراسخ بشيخهم فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش.
ودعا المجلس إلى ضرورة تفعيل جميع هياكل الطريقة، تعزيزا لحكامة التدبير الجهوي والوطني لشؤونها، بمقاربة تشاركية جماعية، قائمة على التعاون والتكامل والتشاور وتقاسم المسؤوليات، بعيدا عن الفردانية والقرارات الأحادية، وذلك انسجاما مع الرؤية المتجددة التي يقدمها شيخ الطريقة، والرامية إلى تفعيل أدوار الطريقة، في تحقيق نسق تشاركي وتعاوني يصبو إلى خدمة الصالح العام، ويجسد رسالتها الروحية في تقوية الروابط المجتمعية، وترسيخ القيم الروحية الداعمة لوحدة الوطن واستقراره وثوابته الراسخة.
خلافات البودشيشيين مستمرة ومجلس الطريقة يعلن تشبثه بمنير شيخا







