دخلت وضعية هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم بمديرية الحي الحسني بالدار البيضاء مرحلة جديدة من التوتر، على خلفية استمرار تعثر صرف مستحقات وتعويضات مالية عالقة منذ سنة 2024، مقابل ما تصفه الأطر المعنية بغياب تفاعل جدي من الإدارة الإقليمية رغم تعدد المراسلات واللقاءات.
مصادر مهنية من داخل القطاع تحدثت عن حالة استياء متنامية في صفوف المفتشين والمفتشات، في ظل ما يعتبرونه إخلالاً بالالتزامات التي جرى التداول بشأنها خلال لقاء رسمي انعقد أواخر أبريل الماضي دون أن تترجم مخرجاته إلى إجراءات ملموسة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التأخر يشمل تعويضات مرتبطة بمهام ذات طابع وطني وجهوي، من بينها الاستحقاقات الإشهادية والمباريات، إضافة إلى مهام مواكبة مؤسسات الريادة وتكوين أطرها، وهي ملفات ظلت، وفق المصادر نفسها، عالقة لدى المصلحة المختصة بالشؤون المالية بدعوى اعتبارات إدارية ومالية مختلفة، رغم صدور توجيهات مركزية وجهوية تؤطر هذا الجانب.
إلى جانب الملف المالي، تبرز إشكالات بنيوية مرتبطة بظروف اشتغال هيئة التفتيش بالإقليم، حيث يُسجل نقص حاد في الموارد البشرية داخل مقر المفتشية، الذي يفتقر بدوره إلى الشروط الملائمة للقيام بالمهام التأطيرية والرقابية المنوطة بالهيئة، وهو ما يضاعف من الضغط المهني ويؤثر، بحسب مهنيين، على جودة الأداء وتتبع الإصلاحات التربوية الجارية.
في هذا السياق، أعلن المجلس الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحي الحسني، في بيان صدر عقب اجتماع عقده منتصف دجنبر الجاري، عن جملة مواقف تصعيدية، من أبرزها تعليق عملية التحقق الداخلي من نتائج فروض المراقبة المستمرة وتتبع إجراءاتها بمؤسسات الريادة، إلى حين التجاوب مع المطالب المطروحة.
كما حمّل المجلس الإدارة الإقليمية والأكاديمية الجهوية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، داعياً إلى التعجيل بتسوية الملفات قبل نهاية السنة المالية تفادياً لمزيد من الاحتقان.
الهيئة النقابية لم تستبعد اللجوء إلى أشكال احتجاجية خلال المرحلة المقبلة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكدة أن كل الخيارات تبقى مطروحة إلى حين استرجاع الحقوق التي تعتبرها مشروعة وغير قابلة للتأجيل، مع دعوة المفتشين والمفتشات إلى رفع درجة اليقظة والاستعداد لخوض خطوات احتجاجية سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.







