أثار تسرب كثيف لمياه الأمطار داخل مبنى مؤقت يحتضن خدمات المركز الصحي الحضري بمدينة المنزل، بإقليم صفرو، مخاوف جدية في صفوف الأطر الصحية والمرتفقين، بعدما سجلت صباح أول أمس الاثنين حالات تماس كهربائي داخل البناية، تزامنا مع التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة.
وحسب معطيات حصلت عليها نيشان من مصادر مهنية محلية، فإن ممرضا وممرضة تعرضا لصعقة كهربائية أثناء محاولتهما تشغيل الإنارة، في واقعة أعادت إلى الواجهة وضعية البنية التحتية الهشة التي تشتغل فيها الأطر الصحية بشكل مؤقت، في انتظار انتهاء أشغال إصلاح المركز الصحي الأصلي.
وتضيف المصادر ذاتها أن المياه تسربت بشكل لافت عبر سقف البناية، ما خلق حالة من الارتباك داخل المرفق الصحي، ودفع الأطر إلى دق ناقوس الخطر بشأن السلامة الجسدية للعاملين والمرضى، خاصة في ظل تهالك المبنى وقدم تجهيزاته الكهربائية. كما تشير المعطيات إلى أن الوضع كان موضوع تنبيهات سابقة، دون أن يفضي ذلك إلى حلول عملية تضمن استمرارية الخدمة الصحية في شروط آمنة.
وفي هذا السياق، دخل المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بصفرو على الخط، موجها مراسلة استعجالية إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإلى رئيس جماعة المنزل وباشا المدينة، دعا فيها إلى التدخل الفوري لتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الأطر الصحية والمرتفقين.
واعتبرت النقابة، في مراسلتها، أن استمرار العمل داخل بناية مهترئة، مع ما رافقها من تسربات مائية وتماس كهربائي، يطرح تساؤلات جدية حول شروط السلامة داخل المرافق الصحية المؤقتة.
وأكد المكتب النقابي، وفق نفس المراسلة، أنه يتابع عن كثب الاتصالات الجارية مع السلطات المحلية والإدارة الإقليمية لإيجاد مقر مؤقت بديل في أقرب الآجال، إلى حين الانتهاء من أشغال إصلاح المركز الصحي الرئيسي.
كما دعا الفاعلين المدنيين والسياسيين محليا إلى الضغط من أجل تسريع وتيرة هذه الأشغال، بما يضمن حق ساكنة مدينة المنزل في الولوج إلى خدمات صحية لائقة وآمنة.
وفي لهجة تصعيدية، حمّلت النقابة المسؤولية لأي ضرر قد يلحق بالأطر الصحية أو بالمرضى للمسؤولين على المستويين المحلي والإقليمي، ملوحة بخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية وسلك المساطر القانونية المتاحة دفاعا عن السلامة الجسدية للعاملين بالمرفق الصحي ولمرتفقيه.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة إشكالية اللجوء إلى بنايات مؤقتة غير مهيأة لاحتضان خدمات صحية أساسية، في مناطق تعرف ضغطا متزايدا على بنيتها التحتية الصحية، خاصة خلال فترات التقلبات المناخية.







