قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن الاتفاق الأمني المبرم بين تونس والجزائر يضعف الخطاب القومي للرئيس التونسي قيس سعيّد ويضع بلاده في موقع أضعف مقارنة بجارتها القوية.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق، الذي تم توقيعه في 7 أكتوبر الماضي، يسمح للقوات الجزائرية بالتدخل داخل الأراضي التونسية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بناءً على طلب السلطات التونسية، مع تحمل تونس كامل التكاليف، بما في ذلك التعويض والإيواء والنقل، وحتى إمكانية دفع الموارد الطبيعية في حال العجز.
كما يفرض الاتفاق على تونس إبلاغ الجزائر قبل أي اتفاق أمني أو عسكري مع دولة أخرى.
وأشارت “لوفيغارو” إلى أن هذا الملف أثار قلق الرأي العام التونسي بعد تسريب وثائق في 18 ديسمبر الجاري، إذ يرى منتقدون أن الاتفاق يفرض نوعاً من “الحماية”، ويجعل السيادة مسألة نسبية، في وقت يرفع الرئيس سعيّد شعارات رفض التدخل الأجنبي.
ونقلت الصحيفة عن مؤرخين قولهم إن الجزائر، رغم تاريخها المشترك مع تونس، أثبتت مرارًا تدخلها في الشأن التونسي، مضيفة أن الأنظمة التونسية السابقة نجحت في إبقاء التدخل الجزائري على مسافة، لكن الوضع اختلف مع قيس سعيّد الذي وصل إلى الحكم دون دعم دولي فعلي، وكان يبحث عن راعٍ سياسي، وهو الدور الذي لعبه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وأكدت الصحيفة أن هذا الوضع يستدعي متابعة من شركاء تونس، أبرزهم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.







