تعيش العاملات في معامل الكابلاج والخياطة بالمغرب أوضاعاً صعبة وحرجة، حيث تُجبر العديد منهن على العمل لساعات طويلة تتراوح بين 8 و12 ساعة يومياً، غالباً واقفات، مع فترات راحة قصيرة جداً، ما يشكل ضغطاً بدنياً ونفسياً شديداً عليهن. الأجور في هذه المصانع زهيدة ولا تتجاوز غالباً 1700 إلى 2600 درهم شهرياً، رغم صعوبة العمل واحتياجه لمهارات يدوية دقيقة.
ويواجه العاملون في هذا القطاع أيضاً انتهاكات لحقوقهم الأساسية، تشمل حرمانهم من الالتزام بفترات الراحة، ومنعهم من شرب الماء أثناء العمل، والعمل أيام الأحد دون تعويض، إضافة إلى منع التنظيم النقابي والتهديد بالفصل عند المطالبة بالحقوق. كما تم تسجيل حوادث خطيرة، منها حالات اختناق جماعي نتيجة تسرب مواد كيميائية، وتحميل العاملات ضغوطاً نفسية وجسدية كبيرة، مع وجود تحرش جنسي في بعض الأماكن، في ظل غياب آليات حماية فعّالة.
في هذا السياق، نبهت البرلمانية عويشة زلفى، لتفاقم الاستغلال الاقتصادي للنساء في هذه المصانع.
وأكدت البرلمانية أن التمكين الاقتصادي للنساء ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وبناء مغرب الكرامة والمواطنة الكاملة، مشيرة إلى أن الدستور المغربي يجعل المساواة والمناصفة هدفاً استراتيجياً للدولة وليس مجرد شعار.
وتساءلت عن دور مفتشيات الشغل في مراقبة هذه المؤسسات وضبط المخالفات، وأوضحت أن تقاعس بعض المشغلين وغياب الرقابة الفعالة يزيد من معاناة العاملات وحرمانهن من حقوقهن الأساسية. كما طالبت البرلمانية الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها لحماية النساء وضمان التمكين الاقتصادي وحماية حقوقهن المادية والاجتماعية بما يضمن العيش الكريم.







