في ظل مساعي وزارة التربية الوطنية لدحرجة باقي المطالب التعليمية إلى الحكومة المقبلة، جدد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المتبقية للشغيلة التعليمية وصرف التعويضات والمستحقات قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية.
وعقد المكتب الوطني اجتماعه عن بعد ليلة الخميس 25 دجنبر 2025، حيث وقف عند الوضع الوطني العام والوضع التعليمي على وجه الخصوص. وقد عبر أعضاء المكتب عن القلق العميق إزاء استمرار الهجوم على الحريات والحقوق والمكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة والمواطنين، بما في ذلك تمرير سياسات وإجراءات غير شعبية، وقوانين تراجعية تمس بحق الإضراب والتعليم المدرسي والجامعي، واستهداف الشغيلة التعليمية من خلال اعتقال الأستاذة نزهة مجدي واستدعاء عدد من الأساتذة للمحاكمة بسبب احتجاجاتهم المشروعة.
وشدد المكتب الوطني على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي المكفول دستوريًا ودوليًا، داعيًا إلى احترام حرية التعبير والنضال المشروع، وإلى ضرورة الوقوف بحزم ضد أي محاولات للتضييق على الشغيلة التعليمية.
كما ناقش المكتب الوطني سير الحوار القطاعي بعد مرور سنتين على اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، ووقف عند مدى تنزيل مقتضيات النظام الأساسي، مؤكدًا على أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية ملزمان بالوفاء بكافة التزاماتهما قبل نهاية الولاية الحالية. وشدد على أن ذلك يشمل بشكل عاجل التعويض التكميلي، التعويض عن المناطق النائية، تقليص ساعات العمل، وباقي القضايا الفئوية التي ما تزال معلقة، محذرًا من أي محاولات لتسويف هذه الملفات أو تأجيلها للولاية المقبلة.
وأكد المكتب الوطني النقابي أيضًا على ضرورة تضامن جميع الفئات التعليمية، مشيرًا إلى أن الوقت أصبح حاسمًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق الشغيلة التعليمية. وفي هذا السياق، أصدر المكتب عدة قرارات أساسية تضمنت التضامن الكامل مع الأستاذة نزهة مجدي، والمطالبة بإطلاق سراحها وإسقاط جميع المتابعات القضائية التي طالت الأساتذة على خلفية احتجاجاتهم المشروعة، مع مطالبة وزارة التربية الوطنية بتنفيذ بنود النظام الأساسي كاملة ودون أي تأجيل.
كما قرر المكتب رفض مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، مع تنظيم يوم دراسي لمناقشته بعمق، وأعلن دعم كافة الفئات التعليمية التي تخوض معارك نضالية، بما في ذلك ضحايا الزنزانة 11، والمتصرفون التربويون، والمختصون الاجتماعيون، والمساعدون التربويون، مع التأكيد على عدم إقصاء أي مكون من الفريق التربوي من منحة الريادة.
وأكد المكتب الوطني على أن صرف جميع التعويضات والمستحقات قبل نهاية الولاية الحكومية لم يعد خيارًا، بل ضرورة عاجلة لضمان حقوق الشغيلة التعليمية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحذير الوزارة من أي محاولات لتأجيل هذه الحقوق للولاية القادمة.







