نبهت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، للاختلالات التي تلاحق صندوق التعويض عن حوادث الشغل، مشددة على أن هذه المشاكل تتجاوز الجانب التقني لتشمل أبعادا اجتماعية وسياسية.
وأوضحت الكوط، أن عددا كبيرا من الضحايا يعيشون أوضاعا صعبة، سواء كانوا المتضررين مباشرة أو أسرهم، مضيفة أن الطريقة التي تدير بها الحكومة هذا الصندوق لا تتناسب مع حجم الإشكالات الاجتماعية التي يعاني منها المتضررون. كما أشارت إلى أن القوانين المنظمة للصندوق أصبحت قديمة ولا توفر حلولاً للاختلالات المرتبطة بتنفيذه.
وأضافت النائبة أن الضحايا يواجهون صعوبات كبيرة في الإثبات والإجراءات القضائية، فضلاً عن تكاليف الخبرات التي تظل باهظة، مع كون هذه العمليات خاضعة لشركات التأمين التي تفرض مساطر خاصة بها. كما لفتت إلى أن هناك شريحة واسعة من العمال غير المصرح بهم، والعاملين في القطاع غير المهيكل، وشركات المناولة، والعاملات في الحقول، ما يثير تساؤلات حول مصير شعار الدولة الاجتماعية الذي تؤكده الحكومة.
وفيما يخص التمويل، قالت الكوط إن زيادة مداخيل الصندوق لم تترجم إلى تحسين وضعية ضحايا حوادث الشغل، معتبرة أن إدارة الصندوق تفتقر للشفافية ولا تخضع للمراقبة من قبل المجلس الأعلى للحسابات أو البرلمان.
وبخصوص الحلول المقترحة، دعت النائبة إلى تجميع النصوص المنظمة للصندوق في مدونة واحدة، وإخضاعه للرقابة والمحاسبة، مع ضرورة تعزيز مساهمة الدولة في التمويل لمواكبة التضخم الذي أثر على القدرة الشرائية للمواطنين.







