مع اقتراب نهاية ولايتها تتوقع الحكومة الحصول على تمويل بقيمة نصف مليار دولار من البنك الدولي في خطوة تهدف إلى دعم سوق العمل الذي يعاني من صعوبات في استيعاب العدد المتزايد من العاطلين عن العمل.
وأفاد البنك الدولي، على موقعه الرسمي، أن مصادقة المؤسسة المالية على القرض الجديد ستكون في مارس المقبل، وأن التمويل يركز على تسريع خلق فرص العمل، وتعزيز النمو الأخضر، وتحسين قابلية توظيف النساء والشباب، إلى جانب تطوير لوائح وسياسات سوق العمل.
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن معدل البطالة في المغرب بلغ 13.1% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مرتفعاً عن مستويات ما قبل 2019 التي كانت تقل عن 10%. ويظل معدل البطالة مرتفعاً بشكل خاص بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً عند 38.4%، والنساء عند حوالي 21.6%.
وأكد البنك الدولي أن اقتصاد المغرب تعافى من صدمات متتالية، مثل مواسم الجفاف والضغوط التضخمية، وعاد النمو إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، لكنه أشار إلى أن أداء سوق العمل لا يزال متخلفاً، خصوصاً بالنسبة للنساء والشباب والمناطق القروية.
وسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4% في الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 5% في الفترة نفسها من العام السابق، و5.5% في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً بنسبة 5% للعام الماضي، وهو الأعلى منذ أربع سنوات.
وذكر البنك الدولي أن ضعف خلق فرص العمل يعود إلى مزيج من عوامل العرض والطلب، أبرزها هيمنة الشركات الصغيرة جداً التي تملك قدرة محدودة على التوسع والتوظيف، وصعوبة الوصول إلى التمويل طويل الأجل، بالإضافة إلى معيقات تنظيمية وثغرات في بيئة الأعمال، وعدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل.
ويهدف برنامج التمويل الجديد إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتسهيل حصول الشركات على الائتمان، ومعالجة القيود التنظيمية التي تعيق نمو القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية.
ويتماشى هذا التمويل مع خطة أطلقتها الحكومة في فبراير الماضي، والتي تستهدف خلق 1.45 مليون وظيفة إضافية بحلول نهاية العقد الجاري، بما يسمح بخفض معدل البطالة إلى 9%. وتشمل الخطة مبادرات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل مشاركتها في الصفقات الحكومية والتصدير.
وأشار البنك الدولي إلى أن الإطار الاقتصادي الكلي للمغرب ملائم لإنجاح أهداف التمويل، في ظل الالتزام بالاستدامة المالية، واستقلالية بنك المغرب، واستقرار القطاع البنكي، بالإضافة إلى استمرار استفادة البلاد من خط الائتمان المرن من صندوق النقد الدولي.







