فجّر بيان صادر عن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بإقليم الحسيمة موجة توتر جديدة داخل المنظومة الصحية بالإقليم، بعدما اتهم أطرٌ صحية مديرَ المجال الصحي بـ “سلوك تعسفي ذي طابع انتقامي”، على خلفية زيارة ميدانية قام بها عامل الإقليم إلى المركز الصحي القروي “تاغزوت” .
وبحسب ما ورد في البيان، فإن الأطر الصحية العاملة بالمركز اغتنمت زيارة عامل الإقليم لتقديم صورة دقيقة عن الإكراهات المهنية التي تواجهها يومياً، وفي مقدمتها ضعف التجهيزات الأساسية وغياب طبيب عام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة المنطقة.
كما أوضحت هذه الأطر، وفق المصدر ذاته، حدود تدخلها القانوني، خاصة في ما يتعلق ببعض الإجراءات الطبية الحساسة، من قبيل التقطيب أو التكفل بحالات التوليد العسير، في ظل غياب طبيب مختص، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.17.535.
وأكد البيان أن هذا الطرح قُدّم بروح مهنية ومسؤولة، وهدفه نقل واقع العرض الصحي كما هو، دون تحميل الأطر التمريضية ما يفوق صلاحياتها القانونية. غير أن مدير المجال الصحي بالحسيمة، تضيف النقابات، لم يتفاعل إيجاباً مع هذه التوضيحات، ليقدم لاحقاً، وأمام عدد من الحاضرين، على توبيخ الأطر المعنية واتهامها بالتسبب في ضعف الخدمات الصحية بالمركز، في مشهد وصفه البيان بالمهين وبالبعيد عن أبسط قواعد التدبير الإداري والتواصل المهني.
وسجّل التنسيق النقابي ما اعتبره استمراراً لتجاوزات سابقة في تعامل المسؤول الإقليمي مع الأطر الصحية، معبّراً عن رفضه لما وصفه بالتعسف اللفظي والمس بكرامة العاملين في المراكز الصحية، خاصة أولئك المرابطين في مناطق جبلية صعبة.
كما أعلن تضامنه الكامل مع الأطر العاملة بالمركز الصحي القروي “تاغزوت”، مطالباً بتوفير الموارد البشرية اللازمة، وعلى رأسها الأطباء العامون، وتعزيز الطاقم التمريضي بالمراكز القروية بالإقليم.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن التنسيق النقابي عزمه تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 7 يناير، تزامناً مع ما وصفه باستدعاء مدير المجال الصحي لنفس الأطر المعنية، معتبراً أن هذا الإجراء يتم خارج الضوابط القانونية للمسطرة التأديبية، ويشكل امتداداً لما سماه “مسلسل التضييق”. كما دعا باقي الأطر الصحية إلى الالتفاف حول هذا الشكل الاحتجاجي، في أفق الدفاع عن كرامة العاملين وضمان شروط اشتغال مهنية وقانونية.







