وجهت النائبة البرلمانية سميرة قصيور، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ما وصفته باختلالات بنيوية تمس الحكامة المرفقية ونقص الموارد البشرية بمستشفى محمد الخامس، أحد أهم المراكز الاستشفائية بالمدينة.
السؤال سلّط الضوء على خصاص “حاد” في الأطر الطبية وشبه الطبية والتمريضية، خاصة داخل مصالح حيوية من قبيل المستعجلات والإنعاش والتخدير، وهو ما اعتبره البرلمانية سبباً مباشراً في تراجع جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة، وفي تعقيد ظروف العمل داخل هذه المؤسسة الاستشفائية التي يفترض أن تؤمّن الرعاية الصحية لمدينة يناهز عدد سكانها المليون نسمة.
واشارت النائبة في سؤالها إلى أن هذا الخصاص لا يقتصر على العدد فقط، بل يتفاقم بفعل محدودية المعدات ووسائل الاشتغال، إلى جانب ما تصفه بتنقيل ممرضين متخصصين في العناية المركزة والعلاجات الاستعجالية نحو مصالح ثانوية، ومحاولات “تفريغ” مصلحة المستعجلات من التخصصات التمريضية الأساسية، الأمر الذي انعكس، بحسب مضمون السؤال، على الطاقة السريرية للمستشفى وعلى قدرته على الاستجابة للطلب المتزايد على العلاج، خصوصاً في الحالات الاستعجالية والحرجة.
السؤال البرلماني يضع الوزارة الوصية أمام مسؤولية توضيح تصورها للإصلاح، إذ تطالب النائبة بالكشف عن الإجراءات الحكومية المزمع اتخاذها من أجل النهوض بالحكامة المرفقية داخل مصالح وأقسام المستشفى، وسد الخصاص المسجل في الموارد البشرية، سواء على مستوى الأطر الطبية المتخصصة أو الهيئات التمريضية، بما يضمن استقرار الخدمات وتحسين جودتها واستعادة قدرة المستشفى على الاضطلاع بدوره الصحي في الجهة.







