تحول تفويض النظافة بالمجلس الجماعي للرباط إلى موضوع مثير للجدل بعد أن قررت العمدة فتحية المودني تمديد إسناده لنائبها الأول عزيز اللميني، في خرق صريح للعرف السائد بالتداول على التفويضات بشكل سنوي.
المودني، التي أصبحت تُعتبر “عمدة شبح” في ظل حضورها الباهت،و مقاطعة جميع نوابها لاجتماعات المكتب، باستثناء نائبين اثنين، استسلمت للضغوط التي مارسها نائبها المنتمي لحزب البام، وقامت بتعميم رسالة تمديد التفويضات، ما جرّ عليها موجة سخط عارمة.
وحسب مصادر “نيشان”، فقد حاولت فتحية المودني التغطية على هذا القرار بالحديث عن أن التمديد مؤقت، وأن صلاحيته تنتهي بعد كأس إفريقيا، في مناورة مكشوفة، بحكم أن القرار يشير إلى أن التمديد ينتهي في ديسمبر 2026، وهو ما اعتبره بعض نواب العمدة تدليسًا صريحًا.
وكانت المودني قد قامت في وقت سابق بسحب تفويض النظافة من نائبها الاستقلالي البكاري بداعي وجوب التداول عليه، إلا أنها انقلبت على هذا التوجه لاحقًا، في خطوة كشفت، حسب المصادر ذاتها، ضعف شخصية العمدة، التي صار دعمها مقتصرًا على نائبين فقط: أحدهما البامي عزيز اللميني، الذي نال تمديد تفويض النظافة، والثاني هشام أقمحي، الذي مُنح تفويض العلاقات الدولية في خطوة فاجأت الجميع.
وعبر بعض المستشارين عن استياء صريح من منطق “الوزيعة” الذي صار يتحكم في سلوك العمدة، والذي تجاوز مسألة السفريات إلى الملف المرتبط بالتفويضات، خصوصًا الإبقاء على تفويض النظافة بيد نائبها الأول الذي أصبح دائم الحضور في مكتبها مؤخرًا مخافة أن يطير منه التفويض الذي تصارع من أجل إبقائه في جيبه .
وتابعت المصادر ذاتها أن الصراع المحموم حول هذا التفويض يطرح علامات استفهام قد تتطور إلى شبهات، خاصة وأن الأمر يتعلق بتفويض يتيح علاقات مباشرة مع شركات النظافة التي تتعامل مع المجلس الجماعي ضمن صفقات تكلف ميزانية المدينة مليارات الدراهم سنويًا.
كما سجلت المصادر أن تمديد التفويضات أثار تساؤلات حول السرية المفروضة على سجل الغرامات التي يفترض توقيعها على هذه الشركات، في ظل الملاحظات الكثيرة المسجلة بشأن ملف النظافة بعدد من محاور العاصمة.







