صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 8 يناير 2025، على تجديد الثقة في بوشتى المومني رئيسًا لجامعة عبد المالك السعدي، لولاية ثانية، وذلك في إطار التعيينات في المناصب العليا طبقًا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.
ويأتي هذا القرار تتويجًا لمسار تولى خلاله المومني رئاسة الجامعة منذ تعيينه الأول من طرف مجلس الحكومة في 31 دجنبر 2020، حيث أشرف على مرحلة وصفتها مصادر متتبعة لمسار الرجل بمرحلة تثبيت الاستقرار المؤسساتي، وتعزيز الحكامة الجامعية، إلى جانب إطلاق عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير التكوينات الأكاديمية ودعم البحث العلمي وتحسين صورة الجامعة على المستويين الوطني والدولي، وهو ما مكن الجامعي من أن يحظى بثقة وزير التعليم العالي لإعادة اقتراحه في نفس المنصب.
ويُعد بوشتى المومني، البالغ من العمر 66 سنة، من الكفاءات الأكاديمية البارزة في مجال علوم البحار، إذ حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بيربينيان بفرنسا سنة 1987، قبل أن ينال دكتوراه الدولة من جامعة مولاي إسماعيل. وقد راكم، على مدى مساره العلمي، خبرة بحثية معترف بها، جعلته من بين الأسماء المرجعية في تخصصه داخل المغرب وخارجه.
وقبل توليه رئاسة الجامعة، شغل المومني عدداً من المناصب الأكاديمية والإدارية، من بينها عمادة الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش لولايتين متتاليتين، ومنصب نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، إضافة إلى إدارته بالنيابة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، وهو ما أتاح له إلمامًا واسعًا بإكراهات التدبير الجامعي وتحديات إصلاح منظومة التعليم العالي.
كما يُحسب للرئيس المعاد تعيينه إشرافه على أوراش مرتبطة بتوسيع العرض الجامعي، وتحسين ظروف التكوين، وتعزيز الشراكات الأكاديمية والعلمية، إلى جانب تشجيع الإنتاج البحثي والانفتاح على محيط الجامعة الاقتصادي والاجتماعي، في سياق وطني يتسم بارتفاع انتظارات الإصلاح داخل قطاع التعليم العالي.
ويُرتقب أن تشكل الولاية الثانية لبوشتى المومني محطة جديدة لتعميق هذه الإصلاحات، ومواجهة تحديات الجودة والنجاعة وربط الجامعة بسوق الشغل، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها التعليم العالي، ومتطلبات التنزيل الفعلي للإصلاحات الهيكلية التي تراهن عليها السياسات العمومية في هذا المجال.







