شهدت أسعار الخضروات والفواكه الطازجة في الأسواق المغربية ارتفاعًا مفاجئًا خلال الأيام الماضية بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق إنتاج رئيسية مثل أغادير. هذه الأمطار، على الرغم من كونها مطلوبة، تسببت في توقف مؤقت لعمليات الحصاد، مما أدى إلى ندرة مؤقتة في المعروض وارتفاع الأسعار.
عمر القيسي، تاجر بسوق الجملة بالدار البيضاء، أوضح لمنصة “فريش بلازا” أن الطقس ليس العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار. وقال إن الزيادة تعود أيضًا لمحدودية الإنتاج المحلي في أغادير قبل وصول الأمطار، فضلاً عن الصادرات التي تقلل من الكميات المتاحة للسوق المحلي. وأضاف أن أسعار الطماطم، على سبيل المثال، تتأثر بسرعة كبيرة لأن البيع يتم فقط بعد الحصاد مباشرة، ما يعكس تقلبًا حادًا في السوق المغربي.
وأشار القيسي إلى أن المنتجات الأخرى التي شهدت ارتفاعًا مماثلًا تشمل الفلفل بأنواعه والكلمنتين، وكل الخضروات والفواكه التي يتم حصادها يوميًا. لكنه طمأن المستهلكين بأن الأسعار ستعود للانخفاض بسرعة مع تحسن الطقس، وقد يحدث ذلك خلال أيام قليلة.
ورغم تنظيم كأس الأمم الأفريقية بين ديسمبر ويناير، أوضح التاجر أن الطلب الإضافي من السياح والمشجعين لم يؤثر بشكل ملحوظ على الأسعار، حيث أن السوق كبير جدًا ولا تتغير أحجام المعروض بشكل كبير بسبب هذا الحدث.
وأضاف القيسي أن الفواكه المستوردة مثل المانجو والكمثرى والأناناس والموز والتفاح شهدت أيضًا ارتفاعًا طفيفًا نتيجة زيادة الطلب، مشيرًا إلى أن السوق المغربي يعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية الاحتياجات اليومية.
وأكد القيسي أن سلسلة توزيع المنتجات الطازجة تتحسن باستمرار، وأن المعروض وفير طوال العام، ما يجعل ارتفاع الأسعار مؤقتًا ويعكس سرعة تداول المنتجات الطازجة أكثر من كونه أزمة حقيقية في السوق.







