على الرغم من مرور أزيد من سبع سنوات على توقيع اتفاقية رسمية لإحداث طرق مهيكلة بإقليم كلميم، ما تزال ساكنة جماعات الشاطئ الأبيض وتاركى وساي تنتظر إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود.
وفي هذا السياق، وجّه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء حول أسباب تعثر هذه الأوراش وتوقفها، رغم رصد اعتمادات مالية مهمة لها.
السؤال، الذي تقدّم به النائب البرلماني محمد صباري، أعاد التذكير باتفاقية وُقّعت في فبراير 2019 بين جهة كلميم وادنون وقطاع التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ونصّت على إنجاز ثلاث طرق بالإقليم بتمويل مشترك بين الطرفين بنسبة 50 في المائة لكل واحد، وبتكلفة إجمالية بلغت حوالي 120 مليون درهم، وذلك بهدف تحسين الولوج وفك العزلة ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المعنية.
وحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، يتعلق الأمر بالطريق الإقليمية رقم 1300، الرابطة بين تاركى واساي ووادي أساكا مرورا بدوار الفيجة بجماعة الشاطئ الأبيض، على طول 35 كيلومترا وبكلفة تناهز 35 مليون درهم، إلى جانب الطريق الجهوية رقم 118، المعروفة بالطريق الساحلية، على امتداد 75 كيلومترا بين وادي أساكا ورأس أمليل، بغلاف مالي قدره 75 مليون درهم، فضلا عن طريق غير مصنفة تربط الطريق الجهوية 118 بالطريق الوطنية رقم 1 على مسافة 10 كيلومترات، بكلفة 10 ملايين درهم.
وأشار البرلماني إلى أن الطريق الإقليمية رقم 1300 ما تزال متعثرة ولم ترَ النور إلى حدود اليوم، رغم ما تمثله من شريان حيوي لعدد من الجماعات والدواوير، معتبرا أن هذا الوضع يفاقم معاناة الساكنة ويعزز الإحساس بالإقصاء وغياب العدالة المجالية. كما توقف السؤال عند تعثر أشغال الطريق الجهوية رقم 118، التي توقفت، بحسب نفس المصدر، بشكل غير مفهوم منذ سنة 2021، دون توضيحات رسمية حول أسباب هذا التوقف أو آجال استئناف الأشغال.
وبناء على هذه المعطيات، طالب فريق الأصالة والمعاصرة وزير التجهيز والماء بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون استكمال الطريق الإقليمية رقم 1300، وكذا مبررات توقف أشغال الطريق الجهوية 118، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا التأخر وإنهاء هذه المشاريع، بالنظر إلى دورها المحوري في فك العزلة وتحسين شروط العيش بإقليم كلميم.







