أكد إريك شيل، مدرب المنتخب النيجيري، أن مواجهة المغرب في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا تفرض قراءة مختلفة كلياً عن المباراة السابقة أمام الجزائر، مشدداً على أن الخصمين لا يتشابهان لا من حيث الأسلوب ولا من حيث المقاربة التكتيكية.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت اللقاء المرتقب، أوضح شيل أن المنتخب المغربي يتمتع بهوية خاصة تحت قيادة مدربه وليد الركراكي، قائلاً إن الركراكي “ليس فلاديمير بيتكوفيتش”، في إشارة إلى الاختلاف الجوهري بين المدرستين التكتيكيتين، ومبرزاً أن الجزائر والمغرب فريقان مختلفان تماماً، ما يستدعي إعداد خطة محكمة خاصة بهذه المباراة.
وأضاف مدرب “النسور الخضر” أن طموح منتخب بلاده هو الذهاب بعيداً في البطولة وتعويض خيبة عدم المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أن الفوز على المغرب سيكون له وقع خاص لدى الجماهير النيجيرية. وقال في هذا السياق: “علينا أن نبذل أقصى ما لدينا لإسعاد شعبنا ونسيان حسرة الغياب عن المونديال”.
وعلى المستوى البدني، أقر شيل بأن الإرهاق بدأ يظهر على عناصره بعد توالي المباريات، ما قد يدفعه إلى مراجعة اختياراته التكتيكية. وأوضح: “أشعر أن فريقي متعب، وربما سيكون من الضروري تغيير النهج. قد نترك الاستحواذ للمغرب وننتظرهم، لأننا لاحظنا أنهم يواجهون بعض الصعوبات عندما يلعبون أمام كتلة دفاعية منخفضة”.
وكشف المدرب النيجيري أن السيناريو الأقرب، وفق قراءته، هو التركيز على الصلابة الدفاعية خلال الشوط الأول، ومحاولة الصمود أمام الضغط المغربي، قبل السعي إلى فرض أسلوب اللعب النيجيري في الشوط الثاني. وأضاف: “سنحاول بدء المباراة على هذا الأساس، ثم نرى كيف يمكننا تغيير الإيقاع لاحقاً”.
ولم يُخفِ شيل استعداده لاعتماد خطة دفاعية بحتة إذا اقتضت الضرورة، قائلاً بصراحة: “إذا كان علينا وضع الحافلة ضد المغرب، فإنني سأفعل ذلك”، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى تكتل دفاعي كبير من أجل امتصاص قوة المنتخب المغربي الهجومية.
وفي ختام تصريحاته، أضفى مدرب نيجيريا طابعاً شخصياً وروحياً على المواجهة، معتبراً أن نصف النهائي سيكون اختباراً صعباً إلى أبعد الحدود، وقال مازحاً: “ربما يجب أن أذهب إلى المسجد للصلاة من أجل أن نصل إلى ركلات الترجيح”، في تعبير عن صعوبة المهمة وحجم التحدي الذي ينتظر فريقه.







