حمل العدد الأخير من الجريدة الرسمية تفاصيل النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي مجلس المنافسة، وهو المرسوم الذي أقر هيكلة شاملة ونظام تعويضات سخب لفائدة مختلف الفئات العاملة بهذه المؤسسة الدستورية.
ويظهر من خلال بنود هذا المرسوم توجه الدولة نحو تعزيز الكفاءة المهنية للمجلس عبر ربط التعويضات المادية بطبيعة المهام الجسيمة الملقاة على عاتق أطره، حيث تم تصنيف المستخدمين ضمن خمس هيئات مهنية تشمل المقررين وباحثي مصالح التحقيق وأطر التدبير والإشراف، إضافة إلى أعوان التمكن وأعوان التنفيذ.
وفي تفاصيل المقتضيات المالية التي جاء بها المرسوم، نجد أن هيئة المقررين تصدرت قائمة المستفيدين بنظام تعويضات تراكمي يجمع بين التعويض عن التسلسل الإداري والتعويض عن التقارير والأعباء، وهو ما قد يرفع إجمالي التعويضات الشهرية لهذه الفئة إلى نحو 30 ألف درهم، خاصة بالنسبة للمقررين من خارج الدرجة الذين يصل تعويضهم عن التسلسل الإداري وحده إلى 16 ألف درهم.
ولا يبتعد باحثو مصالح التحقيق كثيرا عن هذا المسار التحفيزي، إذ تم إقرار نظام مكافآت يتيح لهم الحصول على تعويضات إجمالية تتجاوز 20 ألف درهم شهريا، موزعة بين مهام البحث والتحقيق والمسؤوليات الإدارية المرتبطة بدرجاتهم الوظيفية.
أما على مستوى أطر التدبير والإشراف وأعوان التمكن، فقد نصت المادة الأربعون من المرسوم على نظام تعويضات مستقل يراعي طبيعة عملهم المرتبطة بالتأطير والتنسيق وضمان السير الإداري للمرفق، حيث تتراوح تعويضاتهم عن التسلسل الإداري والدورة والأعباء بمبالغ تضمن لهم الاستقرار المادي وتتناسب مع تدرجهم الوظيفي، مع التأكيد على أن أجر هذه الفئات مرتبط بمهام الدعم اللوجستيكي والإداري وليس بإعداد التقارير التقنية.
وبالارتباط مع هذه التحفيزات المادية، وضع المرسوم ضوابط صارمة لعملية التوظيف والترقي، حيث ركز على مبدأ المباراة والشهادات العليا كشرط أساسي لولوج هيئات البحث والتدبير، فاتحا المجال أمام حاملي الإجازة والماستر ودبلومات المهندسين، مع إتاحة الفرصة للمجلس للاستعانة بخبراء متعاقدين أو إلحاق كفاءات من الإدارات العمومية الأخرى.







