عادت جهات معادية للمغرب إلى الاستثمار في مناخ الجدل الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، من أجل التشويش على الاستعدادات الجارية لاحتضان جزء من نهائيات كأس العالم 2030، في تحرك وصفته المصادر بـ“المنظم والممنهج”، ويتجاوز بكثير حدود النقاش الرياضي الطبيعي.
ووفق معطيات دقيقة حصل عليها موقع “نيشان”، فإن شبكات ضغط إقليمية شرعت، خلال الأيام الأخيرة، في تمويل منصات ومواقع أجنبية، واستمالة بعض الأقلام المؤثرة في الإعلام الرياضي الأوروبي والإفريقي، للترويج لرواية مفادها أن المغرب “غير جاهز تنظيميا” وأن ما وقع في نهائي “الكان” يعكس “خللاً بنيويا” في قدرته على تدبير التظاهرات الكبرى.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه التحركات لا تتم بشكل عفوي، بل تمر عبر لوبيات إعلامية وشركات تواصل دولية معروفة بقربها من دوائر سياسية وأمنية في المنطقة، تعمل على إعادة تدوير مشاهد الفوضى التي رافقت نهاية المباراة النهائية، وتقديمها باعتبارها دليلاً على ضعف التنظيم، في تجاهل شبه كامل للتقارير الرسمية التي أشادت، طيلة أسابيع البطولة، بجودة المنشآت والبنية التحتية وسلاسة التدبير اللوجستي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض هذه الجهات كثفت اتصالاتها بمنابر رياضية فرنسية وإسبانية وأمريكية جنوبية، في محاولة لزرع الشك داخل الرأي العام الدولي بخصوص حصة المغرب من مباريات مونديال 2030، والدفع في اتجاه تقليصها أو إعادة النظر في توزيعها، مستغلة حساسية المرحلة وقرب انطلاق المشاورات التقنية النهائية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتشير المصادر إلى أن الحملة لم تقتصر على المقالات والتقارير، بل شملت أيضاً حملات رقمية موجهة، استعملت حسابات مؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، لإعادة نشر محتويات تنتقد التنظيم المغربي، وتضخيم أخطاء معزولة، في وقت تؤكد فيه المعايير التقنية المعتمدة من طرف “فيفا” أن المغرب يستوفي، إلى حدود الساعة، أغلب الشروط المطلوبة لاستضافة المواعيد الكبرى.
وفي هذا السياق، حذرت مصادر “نيشان” من أن ما يجري يدخل في إطار “معركة صورة ونفوذ”، ترتبط بتوازنات إقليمية وبصراع غير معلن حول الأدوار داخل القارة الإفريقية وداخل المنظومة الكروية العالمية، مشددة على أن استهداف المغرب لا ينفصل عن النجاحات الدبلوماسية والرياضية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة.
ودعت المصادر ذاتها إلى رفع مستوى اليقظة الإعلامية والاستثمار بشكل أكبر في دعم المنابر الوطنية الجادة، القادرة على تقديم الرواية الدقيقة المدعومة بالمعطيات والوثائق، والرد المهني على التقارير الموجهة، حماية لصورة البلاد ولمصداقية ملف 2030، في مرحلة توصف بأنها من أدق المراحل في مسار التنظيم المشترك.







