أثار تشطيب أزيد من ثلاثة عشر ألف ناخب وناخبة من اللوائح الانتخابية بإقليم كلميم موجة من الجدل السياسي والقانوني، بعد أن سجلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ما وصفته باختلالات جسيمة شابت عملية المراجعة السنوية للوائح برسم سنة 2026، محذرة من انعكاساتها على نزاهة الاستحقاقات المقبلة ومصداقية المسار الانتخابي بالإقليم.
وأفاد بيان صادر عن الحزب أن أغلب المشطب عليهم ينتمون إلى فئة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مؤكدا أن عملية التشطيب تمت دون سند قانوني واضح أو تعليل مشروع، وهو ما اعتبره الحزب مساسا بحقوق سياسية مضمونة دستوريا، ومؤشرا مقلقا على وجود أعطاب في تدبير هذا الورش الانتخابي الحساس.
وأوضحت الكتابة الاقليمي ةل “بيجيدي” أن المعطيات المستقاة من الجداول التعديلية المؤقتة كشفت عن مخالفات متعددة لمقتضيات القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، معتبرة أن حجم التشطيبات المسجلة يطرح تساؤلات جدية حول معايير الانتقاء وآليات التحقق المعتمدة.
وإلى جانب ملف التشطيب، سجل البيان تأخرا في توفير المطبوعات الخاصة بطلبات القيد ونقل القيد خلال شهر دجنبر المنصرم، وعدم إتاحتها بشكل مباشر بمكاتب السلطة الإدارية المحلية بالمقاطعات والقيادات، وهو ما حدّ، بحسب الحزب، من ولوج المواطنين إلى هذه الخدمة داخل الآجال القانونية.
كما انتقد الحزب عدم إيداع اللوائح الانتخابية المؤقتة وعدم نشر لوائح الطلبات المقبولة والمرفوضة ولوائح التشطيبات المصادق عليها من طرف اللجنة الإدارية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 يناير، معتبرا أن هذا الإجراء حرم المعنيين من حق الاطلاع على وضعيتهم الجديدة ومن ممارسة حق الطعن أو تصحيح المعطيات في الوقت المحدد.
وسجلت الكتابة الإقليمية أيضا عدم تحيين المنصة الرقمية الخاصة باللوائح الانتخابية وعدم إدراج معطيات الجداول التعديلية المؤقتة ضمنها، وهو ما اعتبرته عائقا إضافيا أمام تمكين المتضررين من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ويقوض مبدأ الشفافية الذي يفترض أن يرافق مختلف مراحل المراجعة.
وفي ختام بيانها، دعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بكلميم السلطات المعنية إلى التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية، وتصحيح ما أمكن من الاختلالات المسجلة، بما يصون الحقوق السياسية للمواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه، ويضمن نزاهة ومصداقية اللوائح الانتخابية قبل الدخول في أي استحقاق مقبل.







