أعلنت النقابة الوطنية للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لما وصفته بـ«التأخر غير المفهوم وغير المقبول» في التأشير على ميزانية الوكالة برسم السنة المالية 2025، محذرة من تداعيات اجتماعية ومهنية خطيرة تهدد استقرار المستخدمين وسير مرفق عمومي استراتيجي مرتبط مباشرة بحقوق المواطنين في الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان له، أنه يتابع بقلق بالغ الوضعية التي آلت إليها الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في ظل ما اعتبره «استهتارًا خطيرًا» بوضعية المستخدمات والمستخدمين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على استقرارهم الاجتماعي والمهني، ويهدد انتظام صرف الأجور والتعويضات ومستحقات الترقيات المرتبطة بها ابتداءً من شهر يناير الجاري .
وأكد البلاغ أن هذا التأخر يكرّس منطق العبث والارتباك في تدبير مؤسسة عمومية حيوية، ويمس بالسير العادي للوكالة، ويقوض جهود الإصلاح بدل دعمها، في ظرفية وطنية تستوجب، بحسب النقابة، تعزيز أداء المؤسسات المكلفة بتدبير ملفات الصحة والحماية الاجتماعية، لا عرقلتها .
كما عبّر المكتب النقابي عن استيائه مما وصفه بحالة «الضبابية والتوجس» التي يعيشها مستخدمو الوكالة، بسبب التأخر غير المبرر في تنزيل الهيئة العليا للصحة، رغم صدور النصوص التنظيمية اللازمة، وهو ما يفاقم الإحساس بانعدام الرؤية وغياب الشفافية بشأن مستقبل الموارد البشرية والوضعين الإداري والمهني داخل المؤسسة .
وفي هذا السياق، حمّلت النقابة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التأخير لكل من المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، بصفته رئيسًا للمجلس الإداري للوكالة، إلى جانب باقي الجهات المعنية، مطالبة بالتأشير الفوري والعاجل على ميزانية الوكالة دون قيد أو شرط، وتوضيح مآل صرف أجور المستخدمين ومستحقاتهم المالية .
وأعلن المكتب النقابي، في خطوة تصعيدية، خوض إضراب إنذاري عن العمل يوم الجمعة 30 يناير 2026، مع التأكيد على الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة المستخدمات والمستخدمين واستقرارهم المهني، داعيًا الشغيلة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي استعدادًا لما وصفه بـ”المعارك النضالية المقبلة”.







