تسود حالة من القلق في أوساط مربي الماشية بدوار “تيزي أوسم” التابع لجماعة ويركان بإقليم الحوز، عقب تسجيل نفوق غير اعتيادي لأعداد من رؤوس الأغنام خلال الأيام الأخيرة، بسبب مرض لم تُحدَّد طبيعته إلى حدود الساعة، ما خلّف خسائر مادية وُصفت بالكبيرة في صفوف الكسابين.
وأفادت مصادر محلية لـ “نيشان” أن حالات النفوق بدأت تُسجَّل بشكل متفرق قبل أن تتسارع وتيرتها، حيث تظهر على الأغنام أعراض تدهور صحي مفاجئ، تشمل فقدان الشهية والخمول، لتنتهي بالنفوق في ظرف وجيز. وأكد مربون من قبيلة “أزاضن” أن المرض ينتشر بسرعة داخل القطعان، دون أن تُجدي التدخلات الفردية أو الأدوية المتداولة محلياً في الحد من الخسائر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تربية الأغنام تشكل النشاط الاقتصادي الرئيسي لعدد كبير من الأسر بالمنطقة، ما يجعل تداعيات النفوق تتجاوز الجانب البيطري لتطرح إشكالات اجتماعية ومعيشية، خاصة في ظل غياب بدائل اقتصادية، واستمرار تأثير الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
وفي هذا السياق، وجّه متضررون نداءات إلى السلطات الإقليمية والمصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مطالبين بإيفاد لجان مختصة للقيام بمعاينات ميدانية وأخذ عينات مخبرية من الحالات النافقة لتحديد طبيعة المرض، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتطويق انتشاره.
في السياق ذاته، لم تستبعد مصادر مطلعة أن يكون الأمر مرتبطاً بمرض معدٍ يصيب الأغنام، خاصة في ظل التقلبات المناخية الأخيرة وتراجع شروط الرعي، غير أن غياب تشخيص رسمي يُبقي الوضع مفتوحاً على عدة فرضيات.
ويطالب الكسابون بتدخل استعجالي يشمل توفير أدوية ولقاحات عند الاقتضاء، إلى جانب التفكير في صيغ دعم أو تعويض للمتضررين، محذرين من أن أي تأخر في التدخل قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى دواوير مجاورة، بالنظر إلى تداخل مجالات الرعي وحركية القطعان بالمنطقة.







