وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات ملتمسًا حقوقيًا إلى عامل إقليم آسفي، دعت فيه إلى التعجيل بتفعيل الدورية الوزارية رقم 444 الصادرة عن وزارة الداخلية، والمتعلقة بتنظيم وضعية تعدد المأذونيات ورخص استغلال سيارات الأجرة، في ظل ما وصفته باستمرار اختلالات بنيوية تطبع هذا القطاع الحيوي على المستوى الإقليمي.
واعتبرت المنظمة في ملتسمها المؤرخ في 02 فبراير الجاري، أن وضعية قطاع سيارات الأجرة بآسفي تطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بهذه المبادئ، في ظل استمرار بعض حالات تعدد المأذونيات لدى مستغل واحد، رغم وضوح التوجيهات المركزية الصادرة في هذا الشأن.
وأشارت المنظمة إلى أن الدورية الوزارية رقم 444 وضعت إطارًا قانونيًا صريحًا لمعالجة هذه الوضعيات، بما يهدف إلى القطع مع مظاهر الريع وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين، غير أن تنزيلها على أرض الواقع، بحسب الملتمس، ما يزال متعثرًا على مستوى إقليم آسفي. هذا التعثر، تضيف الوثيقة، لا ينعكس فقط على تنظيم القطاع واستقراره، بل يمتد أثره إلى الإضرار بالمداخيل الجبائية، وخلق إحساس بعدم الإنصاف داخل أوساط المهنيين، فضلاً عن تقويض الثقة في فعالية المراقبة الإدارية.
وفي هذا السياق، شددت المنظمة المغربية للحقوق والحريات على أن الإصلاح الحقيقي لقطاع سيارات الأجرة يمر حتمًا عبر تفعيل صارم لمضامين الدورية الوزارية، تحت إشراف السلطة الإقليمية، مع تمكين المصالح المختصة من آليات التتبع والمراقبة، ومواكبة المستغلين في تسوية أوضاعهم القانونية ضمن آجال معقولة ومحددة. واعتبرت أن أي تأخير أو تهاون في هذا المسار من شأنه أن يكرس وضعيات غير قانونية، ويغذي مظاهر الاحتقان داخل القطاع.
وبناءً على ذلك، طالبت المنظمة عامل الإقليم بالتدخل من أجل تفعيل الدورية الوزارية رقم 444 على مستوى آسفي، وتوجيه المصالح الإقليمية المختصة لحصر لوائح المستغلين الذين يتوفرون على أكثر من رخصة واحدة، مع فتح أجل واضح لتسوية هذه الوضعيات، واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق غير الممتثلين لمقتضيات القانون.







