خصّت قناة “تي في سانك موند” الفرنسية فيضانات شمال المغرب بروبورتاج مصوّر، قالت فيه إن التساقطات المطرية الغزيرة وغير المسبوقة التي تشهدها المنطقة منذ أيام، بل منذ أسابيع، أدّت إلى وضع مقلق، خصوصا بالمناطق المحاذية لوادي اللوكوس، ودَفعت السلطات إلى إجلاء أكثر من 50 ألف شخص بشكل احترازي.
وأفاد التقرير، الذي ركّز على إقليم العرائش، بأن الأمطار القوية تسببت في فيضان وادي اللوكوس، ما أدى إلى غمر مناطق منخفضة بمدينة القصر الكبير وأحياء قريبة من مجرى الوادي، في وقت واصلت فيه المياه ارتفاعها، مهددة مباني أخرى لم تصلها بعد، مع تسجيل بوادر انجراف للتربة زادت من خطورة الوضع.
ونقلت القناة الفرنسية شهادات لعدد من السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم تحت ضغط المياه، حيث عبّرت إحدى المتضررات، وهي وسط المياه، عن أن “الأرواح البشرية تبقى أهم من الممتلكات”، فيما قالت سيدة أخرى، كانت تستعد للصعود إلى حافلة تقلّ المُجلين، إن السلطات طلبت منهم المغادرة بعدما أصبحت الأوضاع غير قابلة للاستمرار، رغم اعتقادهم في البداية أن الوضع سيتحسن.
وبحسب تي في سانك موند، فإن التساقطات المطرية يُرتقب أن تستمر طيلة الأسبوع بمدن الشمال، ما يرفع منسوب القلق بشأن تفاقم الفيضانات.
وأشار الروبورتاج إلى أن السلطات عزت جزءا من أسباب هذه الفيضانات إلى عمليات تصريف المياه من سد وادي المخازن القريب، بعدما بلغ طاقته الاستيعابية القصوى. وفي هذا السياق، جرى تعليق الدراسة إلى غاية يوم السبت بمدينة القصر الكبير، كما تم إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية بأقاليم شمالية أخرى، من بينها تطوان وطنجة والحسيمة.
وسجّلت القناة الفرنسية أن هذه الأمطار الغزيرة أنهت سبع سنوات من الجفاف، كانت قد دفعت المغرب إلى استثمارات كبيرة في مجال تحلية مياه البحر، موضحة أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني بلغت حوالي 62 في المائة، بعدما وصلت عدة سدود كبرى إلى طاقتها القصوى، وفق معطيات رسمية.
وفي سياق متصل، ذكّرت تي في سانك موند بأن فيضانات سابقة كانت قد خلّفت، منتصف دجنبر الماضي، ما لا يقل عن 37 قتيلا بمدينة آسفي، بعد أمطار قوية أغرقت منازل ومحلات تجارية، في أثقل حصيلة يسجلها المغرب جراء هذا النوع من الاضطرابات المناخية خلال العقد الأخير.







