أكدت فاطمة الزهراء باتا، عضوة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على المفارقة الكبيرة التي يعيشها المغرب في مجال استهلاك الأسماك، مشيرة إلى أن المواطن المغربي يستهلك نحو 13% فقط من المتوسط العالمي، رغم امتلاك البلاد لساحلين بحريين وثروات سمكية ضخمة.
وأرجعت باتا هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار السمك، موضحة أن السبب ليس ندرة الموارد البحرية، بل اختلالات في سلاسل التسويق وضعف الرقابة على الأسعار. وأضافت أن الأسعار ترتفع بشكل خاص مع اقتراب شهر رمضان، حيث بلغ سعر كيلوغرام السردين حوالي 40 درهمًا، وهو مستوى لا يتناسب مع القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.
واستشهدت النائبة بتقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي أشار إلى أن ضعف تنفيذ الخطط الموضوعة في قطاع الصيد البحري، وغياب رؤية استراتيجية واضحة، بالإضافة إلى عدم تفعيل الهيئات البيمهنية، ساهم في استمرار هذه الأزمة.
كما انتقدت باتا رد كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري خلال جلسة الأسئلة الشفوية يوم الاثنين، معتبرة أن الخطاب الرسمي حول الدولة الاجتماعية وتوفير الأسماك بأسعار مناسبة لا يعكس الواقع الملموس في الأسواق.
وختمت عضو المجموعة النيابية دعوتها للحكومة بالنزول إلى أرض الواقع، ومراقبة الأسواق عن كثب، والعمل على إيجاد حلول فعلية لمشاكل القدرة الشرائية، بدل الاكتفاء بدور المتفرج أمام معاناة المواطنين.







