بعد أن حققت مبيعات كبيرة مستفيدة من تطابق اسمها مع اسم حارس المنتخب الوطني المغربي ياسين بونو، الذي يحظى بشعبية واسعة داخل المغرب وخارجه، عادت شركة Bono Industries إلى الواجهة، لكن هذه المرة من زاوية مغايرة، بعدما وجدت نفسها في مواجهة مسطرة قضائية انتهت بالحجز على ممتلكاتها وطرحها للبيع لتنفيذ ديون مستحقة لفائدة القرض الفلاحي للمغرب.
مصادر مطلعة أفادت بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارًا يقضي بالبيع القضائي للوحدة الصناعية التابعة للشركة، الكائنة بمنطقة أولاد سليمان، التابعة لجماعة الساحل بضواحي الدار البيضاء، وذلك بعد تعثر الشركة في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المؤسسة البنكية الدائنة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المزاد العلني المرتقب تنظيمه في الثالث من مارس المقبل سينطلق بثمن افتتاحي يفوق 8,6 ملايين درهم، ويهم عقارًا صناعيًا تزيد مساحته عن هكتار واحد، يضم وحدة إنتاج البسكويت إلى جانب المقر الإداري وملحقات مرتبطة بالنشاط الصناعي، ما يعني أن مسطرة التنفيذ تطال البنية الإنتاجية الأساسية للشركة.
وتعود نشأة «Bono Industries» إلى سنة 2014، حيث اشتغلت في مجال تصنيع وتوزيع المنتجات الغذائية، قبل أن تعرف علامتها التجارية انتشارًا سريعًا داخل السوق الوطنية، مدعومًا بحملات ترويجية مكثفة استفادت من الزخم الشعبي المرتبط باسم «بونو»، خاصة خلال فترات النجاح الرياضي للمنتخب الوطني، وهو ما انعكس في ارتفاع المبيعات وحضور قوي داخل نقاط البيع.
غير أن هذا النجاح التجاري لم يُترجم إلى توازن مالي مستدام، إذ واجهت الشركة خلال السنوات الأخيرة صعوبات متراكمة على مستوى التمويل والتسيير، انتهت بسلوك القرض الفلاحي مسطرة القضاء لتحصيل مستحقاته، بعد فشل محاولات التسوية، وفق ما أكدته مصادر قريبة من الملف.







