تتجه الأوضاع الاجتماعية داخل المركب الصناعي بالجرف الأصفر بإقليم الجديدة نحو مزيد من التوتر، في ظل حديث نقابي عن تعثر قنوات الحوار المحلي وتباطؤ في تدبير عدد من الملفات الاجتماعية المرتبطة بالشغيلة الفوسفاطية.
مصادر متطابقة من داخل النقابة الوطنية للفوسفاط بالإقليم تحدثت عن ما وصفته بـ”شلل” لجنة الحوار الاجتماعي المحلية، معتبرة أن هذا الوضع انعكس سلبا على معالجة ملفات آنية تهم الخدمات الاجتماعية والسكن والبرامج السوسيوثقافية.
وبحسب معطيات وردت في بلاغ للنقابة التابعة لـالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فإن الإدارة المحلية بالموقع الصناعي للجرف الأصفر لا تفعّل، وفق تعبيرها، مقتضيات ميثاق الشراكة الاجتماعية المتقدمة، خاصة ما يتعلق بانتظام اجتماعات لجنة الحوار الاجتماعي المحلية (CDSL) وضمان دوريتها. النقابة اعتبرت أن تجميد هذه الآلية “يعطل مؤسسة الحوار الاجتماعي داخل المجمع” ويؤثر على ما تصفه بـ”الحكامة الاجتماعية” في تدبير الشأن المحلي.
البلاغ أشار كذلك إلى مراسلات وُجهت، وفق المصدر ذاته، إلى مديرية الموارد البشرية بالموقع الصناعي، دون أن تتلقى اللجنة المحلية أجوبة عملية بخصوص جدولة الاجتماعات أو برمجة الملفات العالقة، وهو ما تعتبره النقابة إخلالا بالالتزامات المتفق عليها في إطار التدبير المشترك. في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من طرف الإدارة المحلية بشأن هذه المعطيات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اقتراب شهر رمضان، حيث أثارت النقابة جملة من النقاط المرتبطة بالبرنامج الرمضاني، من بينها تنظيم الدوري الرمضاني الذي عرف، حسب البلاغ، تعثرات في سنوات سابقة، إضافة إلى ترتيبات الإفطار الجماعي الذي اعتاد نادي سيدي صالح احتضانه.
كما تحدثت النقابة عن ملاحظات تتعلق بوضعية بعض التجهيزات والخدمات داخل المنشأة الاجتماعية، معتبرة أن تدبيرها بعد انتهاء عقد الشركة المفوض لها يطرح، وفق تعبيرها، إشكالات على مستوى الصيانة وجودة الخدمات.
الملف السكني كان بدوره حاضرا بقوة في مضمون البلاغ، حيث أشارت النقابة إلى تأخر إخراج عدد من المشاريع السكنية الموجهة لفائدة الشغيلة، من بينها مشاريع “فوسفور فتح 2 و3” و”بوما”، معتبرة أن تعثر وثائق التعمير أو تصميم التهيئة بالإقليم لا ينبغي أن يؤثر على الحقوق الاجتماعية للعمال، وداعية إلى البحث عن حلول بديلة لضمان الاستقرار الاجتماعي. كما طالبت بإعداد برنامج يليق باليوم العالمي للمرأة تكريما لما وصفته بتضحيات المرأة الفوسفاطية، إلى جانب التسريع بإخراج البرنامج السوسيوثقافي برسم سنة 2026.
وفي ختام بلاغها، حملت النقابة مديرية الموارد البشرية المحلية ما اعتبرته “المسؤولية القانونية والأخلاقية” عن أي احتقان اجتماعي محتمل نتيجة استمرار حالة الانسداد، مشددة على أن التدبير التشاركي “التزام تعاقدي” وليس خيارا إداريا ظرفيا.







