أفادت مصادر دبلوماسية بأن الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران، التي جرت أمس في سويسرا، شهدت تقدمًا في بعض النقاط الجوهرية وسط أجواء وصفها الوسطاء بالبناءة، لكنها لم تفضِ بعد إلى اتفاق نهائي.
وأوضحت تصريحات مسؤول أمريكي أن الوفد الإيراني سيوفد مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين بهدف سد الثغرات العالقة في المفاوضات النووية، مؤكدًا أن التقدم المحرز حتى الآن لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمل قبل توقيع أي اتفاق.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران توصلت إلى مجموعة “مبادئ توجيهية” يمكن أن تشكل أساسًا لاستكمال النصوص، وأن المناقشات كانت أكثر جدية وإيجابية مقارنة بالجولة السابقة. وشدّد على استمرار استعداد بلاده للدفاع عن نفسها من أي تهديدات.
وأشاد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الذي يتوسط بين الطرفين، بـالتقدم الجيد، لكنه أشار إلى أن العمل لا يزال مطولاً قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
في السياق نفسه، ترافقت هذه التحركات الدبلوماسية مع استعراض عسكري إيراني في مضيق هرمز؛ حيث أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن طهران أغلقت المضيق لبضع ساعات اليوم الثلاثاء، في ما وصف بالإجراء الاحترازي أثناء تدريبات للحرس الثوري الإيراني، دون توضيح ما إذا كان تم إعادة فتحه بالكامل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم لتصدير النفط، ويكتسب أي تحرك إيراني هناك دلالات استراتيجية على خلفية التوترات المستمرة مع واشنطن.
مفاوضات تتقدم ببطء.. وإغلاق مؤقت لهرمز يرفع منسوب التوتر في الخليج







