913…ليست (لا سمح الله) ترتيبنا في كرة قدمٍ نتموقع فيها 8 عالميا، ونسعى جاهدين للحفاظ عليها. ولا مركزنا في بناء ملاعب من كثرتها أصبحنا نعرضها لاستضافة منتخبات القارة للعب الأقصائيات، على حساب دافعي الضرائب. ولا حتى مرتبتنا في سُلم استضافة ملتقيات دولية استحالت هوايات لوزير ماليتنا؛ ما إن يُسالي عمله حتى يرتدي بدلة التريتور، ويشوف شي عرس طالع غالي على مّاليه يستضيف بيليكي، كَيْ “يتْبوزا” فوق البساط الأحمر، أمام عدسات الكاميرا.
الـ 913 هي رتبة أكبر وأعرق صروحنا العلمية (جامعة محمد الخامس بالرباط) في أحد أهم المؤشرات العالمية: مؤشر تصنيف الآداء الأكاديمي للجامعات العالمية URAP موسم 2024/2025، كأول جامعة مغربية بمجموع 289.45 نقطة. سيدي محمد بن عبد الله بفاس حلت ثانية ورقم 1107 على مستوى العالم، الحسن الثاني بالدار البيضاء 1126، القاضي عياض مراكش 1170، محمد السادس متعددة التخصصات 1283 وابن زهر 1507.
التصنيف يعتمد مؤشرات رئيسية أهمها عدد المنشورات البحثية، عدد الاستشهادات ببحوث الجامعة، الحضور والتعاون الدوليين للمؤسسة. المؤشر يقيس قوة البحث العلمي في الجامعة (وفي الدول حسب نسبة حضور وتقدم مؤسساتها) والتأثير الأكاديمي.
الرتبة 1 جاءت كما العادة من نصيب جامعة هارفارد الأمريكية بمعدل 600 نقطة. حضور جامعات الصين كان قويا في التصنيف عامة، وفي المراتب العشرين الأولى حيث احتل العملاق الأسيوي الرتب 4؛ 5؛ 6؛ 10؛ 12؛15 و19.
عربيا وشمال أفريقيا، انتزعت مصر الريادة بجامعة القاهرة العريقة في المركز 249 بـ 407.33 نقطة، متقدمة 24 مركزا مقارنة بالعام 2024. فيما كان اللاّفت (وربما العادي) الحضور المُتقدم نسبيا لعدة جامعات مصرية في التصنيف الذي ضم 3000 مؤسسة حول العالم: جامعة المنصورة المرتبة 397، جامعة عين شمس 445، جامعة الإسكندرية المركز 471، ثم جامعة الأزهر في الرتبة 484.
مقارنة بجيراننا وحلفاءنا وشركائنا في المونديال، حلت أول جامعة إسبانية (جامعة برشلونة) في المركز 89 بـ 480.89 نقطة، بينما تموضعت جامعة لشبونة البرتغالية في المركز 134 بـ 447.46.
حبيبتنا فرنسا تمركزت الثانية عالميا بجامعة باريس العريقة و575.41 نقطة، خلف العملاق هارفارد بفارق 4 نقاط ونصف. بينما جاءت حليفـ.تنا “إسرائيل” التي تمدنا بـ 10% من حاجياتننا من السلاح في الرتبة 269 (401.34) بالجامعة “اليهودية” بالقدس المحتلة.
ودبا تخيل معي ناض شي مستثمر عندنا بغا يبني الجامعة الإسلامية؟ سترى دعاة الحداثة التـ.ناسلية من كل حدب ينسلون ويحتجون. نفس أولائك الحداثيون يزورون جامعات شعب الله المُحتال المُتشبع بالعنـ.صرية والتطـ.رف حتى الثخمة، سمن على عسل؛ نعم إنه أشد أنواع النفاق!
إسلاميا، تمركزت جامعة طهران الإيرانية (المُحاصرة لعقود والمُتعرضة حاليا لعدوان غاشم!) في الرتبة 1 والمركز 213 عالميا بـ 417.96 نقطة. بينما استقرت جامعة “سيلينبوش” الجنوب أفريقيا في مقدمة مؤسسات إخواننا الأفارقة في الموضع 371 وحصيلة 374.47 نقطة.
ملاحظة: شرط التمويل لازم، لكنه غير كافٍ لتحقيق النجاح والتميز الأكاديمي على مستوى الجامعات. هناك عوامل أخرى ضرورية كتقدير البحث العلمي والأكاديمي داخل البلاد ووسط المواطنين كما المسؤولين، ما يُفرز أعرافا وتقاليد علمية راسخة في الجامعات والمعاهد.
في المغرب، وبغض النظر عن الميزانية الفظيعة للبحث العلمي، عَمِل “أصحاب الحال” عبر عقود وعقود على تسفيه الجامعة وإفراغها علميا وأكاديميا وسياسيا واجتماعيا، وتحويلها لمصنع يُنتج أُناسا يحتاجون للمساعدة بعد التخرج أكثر مما كانوا يحتاجونها قبل ولوج الجامعة!
للقصة بقية….
913 في الجامعات.. 8 في الكورة!!







