تعيش الأغلبية الحكومية على وقع خلافات حادة حول تفاعل الجهاز التنفيذي مع أزمة الوقود، حيث تفيد مصادر عليمة أن حزب الأصالة والمعاصرة غير مقتنع بآلية الدعم التي أقرتها الحكومة لفائدة مهنيي النقل بمختلف أشكاله.
وتفيد مصادر “نيشان” أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش هو الذي دافع بشكل كبير عن اعتماد نفس آلية الدعم التي تم إقرارها سابقا، رغم محدودية أثرها بالنسبة لعموم المواطنين، ما يثير تساؤلات حول جدواها، خاصة أن المعطيات المالية تشير إلى أن كلفته السابقة تجاوز 8.5 مليارات درهم، وهو رقم ضخم جدا.
ولم يكتف “البام” بإبداء تحفظه عبر قنوات الأغلبية، بل خرج هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، ليؤكد أن هذا الدعم يستهدف فئة محدودة بدلا من جميع المغاربة.
وقال صابري في هذا السياق: “موقفنا واضح.. يجب أن يعطي كل قرار الأولوية للمواطن وقدرته الشرائية، وليس لقطاع معين”، متسائلا في هذا الإطار “هل يجب أن نفكر فقط في الفاعل القطاعي أم في المواطن؟”.
وأقر صابري بتأثير ارتفاع سعر المحروقات على الأسر المغربية، مؤكدا على ضرورة التوزيع العادل للإجراءات المرافقة. وأضاف أن “الجهد الذي تبذله الدولة يجب ألا تستفيد منه فئة اقتصادية معينة”، مشددا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية.
ووفق مصادرنا فإن هناك اتصالات من أجل عقد اجتماع لقيادة الأغلبية لبحث الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتخفيف تأثيرات الحرب الإيرانية على المغرب، خاصة أن المعطيات القادمة من الحكومة تتحدث عن غياب التشاور السياسي بين مكونات التحالف حول قرار دعم النقل، وهو ما جعله مجرد إجراء تقني لا يحظى بدعم جماعي للأغلبية.
الأغلبية على صفيح ساخن و”البام” يرفض طريقة دعم أخنوش للنقل







