كشفت مصادر حزبية متطابقة لموقع “نيشان” عن تحركات محمومة تجري في كواليس المقرات المركزية لعدد من الأحزاب الكبرى، حيث بدأت الماكينات الانتخابية في تغيير جلدها التقليدي استعدادا لاستحقاقات شتنبر 2026 عبر صفقات “رقمية” غير معلنة.
وحسب المعطيات التي استقاها الموقع من داخل لجان التواصل لقطبين سياسيين بارزين، فإن المعركة الحقيقية انتقل ثقلها الكامل من المهرجانات الخطابية إلى “مختبرات الخوارزميات” وشاشات الهواتف الذكية، حيث تم رصد ميزانيات ضخمة لتوظيف شركات متخصصة في “إدارة السمعة الرقمية” بدلا من المطابع التقليدية.
وتشير المصادر إلى أن التنافس السياسي القادم سيُدار عبر “ترندات” موجّهة ومنصات “تيك توك” و”فيسبوك”، الذي ينتظر أن يتحول إلى ساحات مفتوحة لصناعة رأي عام افتراضي لخدمة أجندات انتخابية بعينها.
وأفاد المصادر نفسها، الى أن الاستعدادات تتضمن استخدام “بروفايلات افتراضية” (Avatars) مصممة بالذكاء الاصطناعي، لمخاطبة فئة الشباب، في محاولة لكسر الهوة مع الجيل الجديد بأسلوب “تيك توكي” يبتعد عن اللغة الخشبية.
إلا أن هذه المصادر حذرت في الوقت ذاته من خطورة “سوق المضاربات الرقمية” الذي يسمح بشراء خدمات خوارزمية تتحكم في المحتوى الذي يظهر للمواطن، مما قد يفرغ العملية التنافسية من محتواها السياسي ويحولها إلى صراع تقني بحت.







