وجّهت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش نداءً مفتوحًا إلى ساكنة المدينة، دعت فيه إلى التعبئة ضد ما وصفته بتفشي الفساد وسوء تدبير الشأن العام، معتبرة أن مراكش لم تنل نصيبها من التنمية والتقدم بسبب “نهب المال العام وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
النداء استعرض ما اعتبره اختلالات بنيوية في تدبير المدينة، مشيرًا إلى تعاقب منتخبين ومسؤولين على مواقع القرار، تحوّل بعضهم – بحسب البلاغ – من أوضاع عادية إلى امتلاك العقارات والأموال، في وقت ظلت فيه البنية التحتية تعاني من الهشاشة، وانتشرت العشوائية والتأخر في إنجاز الأشغال.
كما اتهمت التنسيقية بعض المسؤولين باستغلال مواقعهم للتلاعب في الرخص والقرارات والتصاميم، وتفويت العقار العمومي، وتمرير مشاريع تحت غطاء الاستثمار، معتبرة أن برامج عمومية جرى تحريف أهدافها لخدمة مصالح خاصة، ومن بينها برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” ذي الميزانية التي تفوق 600 مليار سنتيم، وفق ما ورد في النداء.
وتوقف البلاغ عند عدد من المواقع والمشاريع بالمدينة، من بينها المحطة الطرقية بحي العزوزية، ومحيط قصر الباهية، ومدينة الفنون والإبداع قرب متحف الماء، وأحياء المدينة العتيقة، معتبرًا أنها “شواهد” على سوء التدبير والفساد في الصفقات والبرامج العمومية.
وأعلنت التنسيقية عزمها تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد 5 أبريل 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالًا، أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، داعية المواطنين إلى الحضور والانخراط في ما وصفته بـ“معركة مكافحة الفساد”، والمطالبة بمحاسبة المتورطين.







