تشهد مدينة سلا منذ عدة أشهر حركة تصعيدية داخل حزب الاستقلال، يقودها البرلماني عمر السنتيسي، في ما يوصف بمحاولة انقلاب تنظيمي وانتخابي يهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب بالمدينة.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي السنتيسي لرد ما اعتبره “صفعة” من قبل عبد القادر الكيحل، الذي حاربه رفقة حميد شباط حين ترشح الأخير لرئاسة لجنة التشريع بالبرلمان، ما أدى إلى حرمانه لاحقًا من عضوية المجلس الوطني، وهو برلماني يمثل الحزب عن سلا.
ويستغل السنتيسي، وفق مصادر مطلعة، تراجع نفوذ عزيز هيلالي والكيحل تنظيمياً في المدينة وابتعادهما عن دائرة القرار بالحزب، مستفيدًا من علاقاته العائلية، و مصاهرة أخيه إدريس السنتيسي، وترويج استقطابه للترشح بدائرة سلا المدينة لتعميق الانقسامات داخل صفوف مناضلي الحزب، ما يسهل له السيطرة على مفاصل التنظيم المحلي.
مصادر نيشان قالت أن لسنتيسي عبر لمقربين منه عن طموحه في رئاسة جهة الرباط سلا القنيطرة، ورغبته في الإطاحة بعضو اللجنة التنفيذية وعضو مجلس الجهة الحالي عزيز هيلالي، عبر دفع الأخير للترشح بدائرة سلا الجديدة، مع وعود بدعمه هناك. ويأتي ذلك في وقت سبق فيه السنتيسي أن فاز بمقعد سلا الجديدة قبل أن يتخلى عنه لمحمد كربوب بعد مواجهة حالة التنافي مع رئاسة مجلس المدينة.
و من المتوقع أن تتواصل هذه التحركات والتجاذبات حتى دورة أبريل المقبلة للمجلس الوطني، التي ستشهد عرض مرشحي حزب الاستقلال على أعضائه لتزكيتهم، في مؤشر على أن الصراع على النفوذ داخل الحزب لم يصل بعد إلى نهايته







