تمكنت مجموعة مناجم التابعة للهولدينغ الملكي من اعتلاء صدارة الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء من حيث القيمة السوقية، مستفيدة من الارتفاع القوي في أسعار الذهب وتوسع أنشطتها الإنتاجية داخل القارة الإفريقية.
وخلال تداولات يوم الاثنين، أنهى سهم الشركة جلسة التداول على وقع ارتفاع لافت بلغ الحد الأقصى المسموح به (10%)، ليصل إلى 13127 درهماً، مواصلاً منحاه التصاعدي الذي خالف الاتجاه العام للسوق، والذي تأثر بتداعيات التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.
وبلغت القيمة السوقية للمجموعة حوالي 155 مليار درهم (ما يعادل 16.8 مليار دولار)، متقدمة بذلك على Attijariwafa Bank الذي تراجع إلى المرتبة الثانية، علماً أن الشركتين تنتميان إلى الصندوق الاستثماري المدى.
نمو مدفوع بالذهب والتوسع الإفريقي
تنشط “مناجم” في سبع دول إفريقية، حيث تركز على إنتاج المعادن الثمينة والأساسية، بما في ذلك الكوبالت والفلورين، إلى جانب انخراطها مؤخراً في مشروع للغاز الطبيعي شرق المغرب.
وسجل سهم الشركة أداءً قوياً منذ بداية العام، إذ ارتفع بأكثر من 105%، فيما تجاوزت مكاسبه منذ سنة 2021 نسبة 1000%. وعلى مستوى النتائج المالية، قفزت أرباح المجموعة خلال العام الماضي بأكثر من 384% لتصل إلى 322 مليون دولار، مدعومة أساساً بارتفاع مساهمة الذهب، الذي شكل أكثر من نصف الأرباح، بالتوازي مع نمو الإيرادات بنسبة 55% لتبلغ 1.3 مليار دولار.
رهان على ارتفاع الأسعار وتوسيع الإنتاج
يأتي هذا الأداء في سياق استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، حيث بلغ سعر الأونصة هذا الأسبوع نحو 4700 دولار، وسط توقعات من Goldman Sachs بوصولها إلى 5400 دولار مع نهاية العام، مدفوعة بزيادة طلب البنوك المركزية واحتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال 2026.
وفي هذا الإطار، تعتزم “مناجم” ضخ استثمارات تصل إلى 750 مليون دولار بهدف رفع إنتاج الذهب بنسبة 134% ليبلغ نحو 500 ألف أونصة بحلول نهاية العقد، مع طموح لتجاوز عائداتها سقف ملياري دولار خلال العامين المقبلين، وفق تصريحات سابقة لإدارتها.
ويعكس هذا الصعود القوي مكانة الشركة كفاعل رئيسي في قطاع المعادن بإفريقيا، في وقت تتزايد فيه جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
بلومبرغ بتصرف







