عادت عائلات إسبانية يَقضي أبناؤها عقوبات سجنية في المغرب إلى الواجهة، بعد إطلاق حملة لجمع التوقيعات بهدف الضغط من أجل نقلهم إلى السجون الإسبانية، في خطوة تعيد النقاش حول أوضاع الاعتقال وآليات التعاون القضائي بين البلدين.
وأفادت هذه العائلات بأنها لا تطالب بالإفراج عن أقاربها، بل تسعى فقط إلى تمكينهم من قضاء مدة محكوميتهم داخل إسبانيا، بالقرب من ذويهم، معتبرة أن هذا المطلب يستند إلى اعتبارات إنسانية وقانونية.
وبحسب المعطيات المتداولة ضمن الحملة، فإن مسطرة نقل السجناء استوفت معظم الشروط الإدارية، غير أنها ما تزال متوقفة عند إجراء أخير يتعلق بتوقيع جهة قضائية مغربية على وثيقة رسمية، وهو ما حال دون إتمام العملية إلى حدود الساعة.
وفي سياق متصل، أثارت الحملة انتقادات بخصوص ظروف الاعتقال داخل بعض المؤسسات السجنية، حيث تحدثت العائلات عن صعوبات مرتبطة بالرعاية الصحية والتغذية وظروف الإيواء، إضافة إلى معاناة نفسية ناجمة عن بُعد المسافة وصعوبة الزيارات.
في المقابل، يطرح هذا الملف تساؤلات حول دقة هذه المعطيات ومدى مطابقتها للواقع، خاصة في ظل تأكيدات رسمية مغربية سابقة بشأن الجهود المبذولة لتحسين ظروف الإيواء داخل السجون وتعزيز احترام المعايير الإنسانية.
وتستند العائلات في مطالبها إلى اتفاقيات دولية، من بينها اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم، التي تتيح للدول نقل سجناء أجانب لقضاء عقوباتهم في بلدانهم الأصلية، وفق شروط محددة وباتفاق بين الأطراف المعنية.







