دخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على خط الجدل المثار حول الفيلم الجديد للمخرج المغربي هشام العسري “المطرود من رحمة الله”، بإصدار بيان شديد اللهجة دعت فيه إلى منعه فورا. وجاء هذا الموقف عقب التداول الواسع للمقطع الترويجي، الذي اعتبرته الهيئة “صادماً” ومخالفاً للفطرة السليمة، فضلاً عن مساسه بالثوابت الدينية والقيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المغربي.
وأكدت الهيئة، في بيانها الذي اطلع عليه موقع نيشان، أن ما تضمنه “التريلر” من مشاهد وصفتها بـ “الإباحية”، يشكل اعتداءً صارخاً على الحياء العام وتجاوزاً غير مقبول للخطوط الحمراء، مشددة على أن حرية الإبداع والفن، المكفولة دستورياً، لا يمكن أن تتحول إلى مطية لهدم القيم الأسرية أو انتهاك الحرمات تحت مبرر “الجرأة الفنية”.
واعتبر التنظيم الحقوقي أن ما ورد في المقطع المذكور يخرج عن سياق “العمل الفني السامي” ليصبح “خروجاً سافراً عن المعايير الرقابية”، وهو ما يستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات الوصية لوقف عرضه ومنع ترويجه.
وعلى المستوى القانوني، جردت الهيئة ترسانة من فصول القانون الجنائي، لا سيما الفصلين 483 و503-2، لتؤكد أن “الفن للجميع” ليس مسوغاً للإفلات من العقاب في قضايا الإخلال العلني بالحياء ونشر مواد إباحية، موضحة أن سيادة القانون تسمو فوق أي سياق فني مزعوم.
كما لم يفت الهيئة التنبيه إلى الجانب الاقتصادي للإنتاج السينمائي، مبرزة أن تمويل هذه الأعمال من ضرائب المغاربة يفرض التزاماً وطنياً وأخلاقياً بأن تكون هذه الإنتاجات مرآة تعكس هوية المجتمع، لا “معولاً يهدم قيمه” عبر السقوط في فخ التقليد الأعمى للسينما الأوروبية وإسقاط نماذج غريبة عن البيئة المغربية العريقة.







