بدأت أصوات إسبانية تتصاعد بشكل لافت، منتقدة ما تصفه بغياب التعاون القضائي من الجانب المغربي في ملف “أنفاق المخدرات” التي تم اكتشافها بين التراب المغربي ومدينة سبتة المحتلة، وهو ما تسبب، بحسب تقارير إعلامية، في تعثر استكمال التحقيقات وكشف جميع خيوط الشبكات المتورطة.
ويتعلق الأمر بنفقين سريين استُخدما لسنوات في تهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو مستودعات بمنطقة تراخال، حيث تم تفكيكهما في عمليتين منفصلتين قادتهما كل من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني. غير أن التحقيقات، رغم تقدمها داخل الجانب الإسباني، توقفت عند حدود التراب المغربي.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فإن السلطات القضائية لم تتلق أي رد على طلبات الإنابة القضائية التي وُجهت إلى المغرب، سواء في ما يتعلق بكشف امتدادات هذه الشبكات داخل التراب المغربي، أو تحديد هوية المتورطين المحتملين، ما أبقى عدداً من الأسئلة دون أجوبة.
وترى هذه المصادر أن التعاون المغربي يُعد عنصراً حاسماً لفهم كيفية اشتغال هذه الأنفاق، التي وُصفت بالبنية “الاحترافية”، والتي مكنت شبكات منظمة من تمرير شحنات المخدرات عبر ممرات مجهزة بعناية، قبل نقلها لاحقاً نحو وجهات أخرى.
كما تشير الانتقادات إلى أن هذه الأنفاق ظلت تنشط لسنوات في منطقة خاضعة للمراقبة، ما يطرح، من وجهة نظر إسبانية، تساؤلات حول الظروف التي سمحت باستمرار هذا النشاط دون كشفه في وقت مبكر.
وفي الوقت الذي أنهت فيه الأجهزة الأمنية الإسبانية عملياتها داخل سبتة المحتلة، بما في ذلك إغلاق المستودعات المرتبطة بهذه الأنفاق، تؤكد التقارير ذاتها أن الجانب المغربي لم يصدر توضيحات رسمية بشأن هذا الملف، كما لم يُعلن عن إجراءات موازية لتفكيك الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات.







