يستعد رئيس الحكومة عزيز أخنوش لتوديع منصبه دون عقد اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، تزامناً مع تصاعد الاتهامات الموجهة للحكومة بصرف مئات المليارات كدعم لـ”الفراقشية” وتمرير صفقات على المقاس بملايير الدراهم.
ولم تعقد اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد أي اجتماع منذ سنوات، حيث ظل رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش يتملص، رغم أن القانون ينص على عقد اجتماعين سنوياً لوضع استراتيجيات مكافحة الفساد وسن قوانين مساعدة.
وكان الحديث عن تهرب أخنوش من الدعوة لعقد هذه اللجنة كافياً لإثارة غضب عدد من قيادات ووزراء حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد أن أكد محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة السابق، أنه اقترح مراراً على رئاسة الحكومة عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، والتي لم تعقد أي اجتماع منذ 2017، علماً أن القانون ينص على عقد اجتماعين كل سنة.
وقال الراشدي، في وقت سابق رداً على سؤال لموقع “نيشان” حول سبب تعطيل انعقاد هذه اللجنة: “لقد اقترحنا مراراً على رئاسة الحكومة عقد الاجتماع، وكان هناك تأجيل متكرر لأسباب متعددة”. وأثار هذا التصريح غضب قيادات ووزراء الأحرار بعد أن هاحم مصطفى بايتاس رئيس الهيئة.
ورغم تعيين محمد بنعليلو كرئيس جديد على رأس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، فإن عقد هذه اللجنة ظل غائباً عن أجندة رئيس الحكومة.
وبدا لافتاً أن عزيز أخنوش لم يعقد اجتماع هذه اللجنة، رغم أنه قام في سنة 2023 بتعيين أعضاء باللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وشدد على أهمية ذلك بعد لقاء بنعليلو.
ويًعهد إلى اللجنة تتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال تقديم مقترحات بشأن مجالات مكافحة الفساد ذات الأولوية، وكذا اقتراح المشاريع والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ونشر قيم التخليق والشفافية في المرافق العمومية.
وتتولى اللجنة أيضاً دراسة البرامج والمشاريع والمبادرات الرامية إلى مكافحة الفساد والمصادقة عليها وتتبع تنفيذها وتقييمها، ومواكبة القطاعات المعنية بالبرامج المرتبطة بمحاربة الفساد، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان التقائية هذه البرامج. كما تتكلف بدراسة التوصيات والمقترحات الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذها عند الاقتضاء، فضلاً عن تقديم كل مقترح يتعلق بالتدابير اللازمة لتعزيز التعاون الدولي ودعم المجهودات الوطنية في مجال مكافحة الفساد.







