وجه المستشار البرلماني عدي ويحي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً مستعجلاً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين تهراوي، يطالبه فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ ما وصفه بـ “الوضع الصحي المتردي بمستشفى القرب بمدينة أرفود” التابعة لإقليم الرشيدية، واصفاً الحالة الراهنة بالحرجة التي لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل اتساع الهوة بين العرض الصحي المتاح والاحتياجات المتزايدة لساكنة المنطقة.
وتوقف المستشار البرلماني عند المفارقة الصارخة التي يعيشها المستشفى، فبالرغم من توفره على بنية تحتية مهمة بطاقة استيعابية تتجاوز 88 سريراً وتعدد أقسامه الحيوية، إلا أنه يعاني من نزيف حاد في الموارد البشرية، خاصة في صفوف الأطباء الاختصاصيين والأطر التمريضية؛ وهو النقص الذي عزاه ويحي إلى عمليات إعادة انتشار الأطباء نحو مؤسسات صحية أخرى، مما حول المنشأة إلى ما يشبه “بناية بلا روح” عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات العلاجية الضرورية لمواطني المنطقة.
ولم يقف الملف المطلبي المرفوع لوزارة الصحة عند حدود الموارد البشرية، بل شدد على ضرورة توفير جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، معتبراً أن غياب هذه التقنية في منطقة جغرافية معزولة يزيد من تعميق مأساة المرضى الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة وتكبد تكاليف مالية باهظة للتنقل نحو المراكز الاستشفائية الكبرى، وهو ما يحرم فئات عريضة من الساكنة من حقها الدستوري في العلاج وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن مستشفى أرفود يخدم قاعدة سكانية ضخمة تتجاوز 180 ألف نسمة موزعين على 16 جماعة ترابية، وهي أرقام تعكس حجم الضغط الملقى على عاتق هذه المؤسسة التي تعاني الأمرين بين “مطرقة” النقص اللوجستيكي و”سندان” هجرة الأطر الطبية، مما جعل من مطلب “ضمان استقرار الأطر الصحية” ضرورة قصوى لضمان استمرارية المرفق العمومي وتجنيب الساكنة مزيداً من المعاناة في طلب العلاج.







