أثار الفراغ القانوني الذي يحيط بنشاط “الدروب شيبينغ” بالمغرب تساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، في ظل تزايد عدد الشباب المنخرطين في هذا النوع من التجارة الرقمية.
وفي هذا الإطار، وجّه النائب البرلماني محمد الركاني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالًا كتابيًا إلى الحكومة، سلط فيه الضوء على الإشكالات القانونية والتنظيمية التي تواجه ممارسي هذا النشاط.
وأوضح البرلماني أن آلاف الشباب العاملين في “الدروب شيبينغ” يشتغلون كوسطاء رقميين يربطون بين الموردين والزبناء دون امتلاك مخزون، غير أنهم يجدون أنفسهم في وضعية قانونية غير واضحة، توصف بـ“المنطقة الرمادية”.
وأشار إلى أن منصات الوساطة الرقمية تتنصل، في كثير من الحالات، من مسؤوليتها عند نشوب نزاعات تجارية، معتبرة نفسها مجرد وسيط تقني، وهو ما يضع المستهلكين والممارسين على حد سواء في وضعية هشة.
كما لفت إلى أن المنظومة القانونية والتجارية الحالية لا تواكب هذا النموذج الاقتصادي الجديد، الذي لا يعتمد على أصول مادية، ما يحرم العاملين فيه من الاعتراف القانوني ويُبقيهم ضمن القطاع غير المهيكل.
وتساءل الركاني عن موعد تحيين الإطار القانوني المنظم للتجارة، بما يضمن تحديد مسؤوليات منصات الوساطة الرقمية، وتقنين الوضع الاعتباري لممارسي “الدروب شيبينغ”.
كما استفسر عن كيفية تعاطي الحكومة مع ورش “الفوترة الإلكترونية” المرتقب سنة 2026، داعيًا إلى اعتماد مقاربة مرنة تتيح إدماج هؤلاء الشباب، خاصة في إطار نظام المقاول الذاتي، دون إثقال كاهلهم بتكاليف محاسباتية وتقنية تفوق إمكانياتهم.







