كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية أول فيديو رسمي من داخل نفق لتهريب المخدرات تم العثور عليه في سبتة، داخل مستودع بمنطقة تراخال كان قد أُغلق سابقًا، وذلك في إطار تحقيقات تقودها وحدة مكافحة الجريمة المنظمة (UDYCO).
ويُظهر الشريط المصور تفاصيل هذا النفق الذي استُخدم لتمرير كميات كبيرة من الحشيش من المغرب، عبر ممرات تحت الأرض صُممت بعناية لتفادي الرصد.
وتبدو داخل النفق قناة تمر عبرها مياه قادمة من مجرى قريب يُعرف بـ“أرويو دي لاس بومباس”، إلى جانب دعامات وهيكل معدني ساعد في تثبيت هذه البنية التي تحولت إلى ممر سري لخدمة شبكات الاتجار بالمخدرات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استُخدم هذا النفق إلى غاية الصيف الماضي على الأقل، ويُعد الثاني من نوعه الذي يتم اكتشافه داخل مستودعات تراخال.
تحقيقات مستمرة واحتمال توقيفات جديدة
لا تزال التحقيقات جارية بشأن شبكة يُشتبه في تورطها في تبييض الأموال والاتجار الدولي بالمخدرات، مع عدم استبعاد تنفيذ اعتقالات إضافية مرتبطة بهذه القضية.
وقد مكن نشر الفيديو من إلقاء نظرة أولى على البنية الداخلية للنفق، بعد أن كان الاهتمام منصبًا سابقًا على مظهره الخارجي فقط. ويُظهر التسجيل حجم الممرات التي استُغلت لنقل المخدرات.
وقامت الشرطة بنشر هذه الصور لإعطاء فكرة أوضح عن طبيعة هذا المرفق السري، الذي دخله عناصر من وحدات متخصصة، من بينها فرق التدخل التقني ووحدة العمل في الأوساط تحت الأرض.
ووصل المحققون إلى نهاية الجزء الموجود في الجانب الإسباني من النفق، في حين لم يتم بعد تحديد الامتداد الموجود داخل التراب المغربي، بسبب غياب التنسيق مع السلطات وفق الرواية الإسبانية.
وتشير ذات المعطيات إلى أن النفق يمر عبر منطقة تضم منشأة عسكرية، حيث جرى استغلال التضاريس لإنشاء ممر سري يسمح بتهريب المخدرات دون كشفه. وقد تم حتى الآن اكتشاف نفقين يشتركان في نفس نقطة الدخول والخروج.
وتُبرز التحقيقات درجة عالية من التعقيد التقني في إنجاز هذا النفق، إضافة إلى حجم الاستثمارات التي وُظفت فيه لتهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش.
وكانت السلطات المغربية قد نفذت خلال العام الماضي عمليات ميدانية مكنتها من تحديد بعض المسارات المرتبطة بهذه الأنفاق، غير أن الملف لا يزال يطرح تساؤلات بشأن هوية المتورطين في الجانب المغربي ودورهم في هذه الشبكة.







