تواصل لجان تقنية مشتركة بين مصالح وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية إجراءات نقل السيادة الضريبية على الجبايات المحلية من الخازنين الجهويين والإقليميين إلى المحاسبين العموميين التابعين للجماعات الترابية، وذلك تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 14.25 والمذكرة الوزارية المشتركة الصادرة بتاريخ 8 أبريل الجاري.
ووفقاً لما أكدته مصادر مطلعة لـ”نيشان”، فإن الإدارة المركزية بالرباط وضعت “خارطة طريق” صارمة لتصفية آلاف الملفات العالقة وجرد مبالغ “الباقي استخلاصه” التي كانت في عهدة الخزينة العامة، بهدف تحويلها إلى القباضات الجماعية قبل متم الشهر المقبل، وسط استنفار كبير لتفادي أي ثغرات قانونية قد تؤدي إلى سقوط ديون الجماعات بالتقادم خلال مرحلة الانتقال.
وتضيف المعطيات المتوفرة أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذه اللجان حالياً يكمن في تأمين “العبور الرقمي” لقواعد بيانات الملزمين، حيث صدرت تعليمات للولاة والعمال بالإشراف الشخصي على محاضر التسليم والتحقق من سلامة الأرشيف الورقي والإلكتروني، لضمان استمرارية إجراءات التحصيل الجبري دون انقطاع.
وتشير المصادر إلى أن هذا التحول المؤسساتي يضع رؤساء الجماعات أمام مسؤولية مباشرة لإنهاء “شماعة” ضعف الموارد، إذ أصبح المحاسب الجماعي هو المسؤول الأول عن استخلاص الرسوم المحلية، ما يتطلب تعبئة بشرية وتقنية استثنائية لمواكبة الصلاحيات الواسعة التي منحها القانون الجديد للقباض الجماعيين في ملاحقة المتهربين ضريبياً وتحصيل المستحقات العالقة بذمة المقاولات والمواطنين على حد سواء.
وكان القانون رقم 14.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية قد دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 يونيو 2025، ويهدف إلى تحديث المنظومة الجبائية المحلية ونقل تدبير رسوم معينة، كالرسم المهني ورسم الخدمات الجماعية، إلى المديرية العامة للضرائب.







