قالت جماعة العدل والإحسان إن فاتح ماي يحل بالمغرب وسط ردة غير مسبوقة على مستوى الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية والنقابية، في سياق وُصف بالملتهب، تتفاقم فيه مظاهر الفقر والهشاشة، ويستمر فيه المغرب، حسب تعبيرها، في ذيل الترتيب الدولي في مؤشرات التنمية البشرية وجودة التعليم والصحة ومؤشرات الشفافية والديمقراطية وحرية التعبير والصحافة.
وأضافت الجماعة في بيان لها بمناسبة فاتح ماي أن الدولة، عوض اللجوء إلى سياسات عمومية استباقية لحماية القدرة الشرائية ومواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية والمناخية والغذائية، اعتمدت المقاربة الأمنية، مع ما ترتب عن ذلك من تضييق على الحريات ومصادرة للحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج، إضافة إلى تلكؤ في مأسسة الحوار الاجتماعي.
واعتبر البيان أن الحكومة اختتمت ولايتها بحصيلة وُصفت بـ”العجفاء”، حيث بقيت عدد من الملفات الاجتماعية مجمدة، من بينها غياب أي زيادة عامة في الأجور، وعدم ملاءمة المعاشات مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم مراجعة النظام الضريبي للتخفيف من العبء على الأجراء، إلى جانب عدم توحيد الحد الأدنى للأجر بين SMIG وSMAG، وغياب إجراءات لمواجهة الغلاء والاحتكار والمضاربات، وتحسين ظروف العمل وضمان الحماية الاجتماعية.
كما أشار إلى ما اعتبره تأخيراً في تنفيذ التزامات سابقة، بما فيها ضمان الحريات النقابية وتمكين المكاتب النقابية من وصولات الإيداع، إضافة إلى الإفراج عن أنظمة أساسية لعدد من الفئات والقطاعات التي ظلت مجمدة لأكثر من عشر سنوات، مثل المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والتقنيين، وقطاعات الجماعات الترابية والتعاون الوطني.
وانتقدت الجماعة في السياق نفسه تسريع الحكومة تمرير مجموعة من القوانين التي وصفتها بـ”المجحفة”، معتبرة أنها تمت بأغلبيتها البرلمانية وفي غياب مقاربة تشاركية، من بينها قانون تكبيل الإضراب، وإدماج CNOPS وCNSS، إضافة إلى قوانين تنظيم التعليم المدرسي والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
كما حذّر البيان من ما اعتبره “تخريباً” لما تبقى من حقوق الشغيلة والمتقاعدين في صناديق التقاعد، معتبرة أن ذلك يكرس مزيداً من التغول والاحتكار، ويؤدي إلى إضعاف العمل النقابي وتهجينه، وإبعاده عن أدواره الأساسية.







