تتواصل التساؤلات حول الوضعية التي يعرفها المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، في ظل ما يُوصف باختلالات متعددة تطال عدداً من المصالح الحيوية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وحسب معطيات حصل عليها موقع نيشان، فإن مصلحة الأشعة تعاني من خصاص حاد في أفلام “الكليشيهات”، ما اضطر بعض المرضى إلى الاكتفاء بصور هاتفية أو التوجه إلى مستشفى سيدي سعيد، الأمر الذي تسبب في ضغط إضافي واكتظاظ داخل هذه المؤسسة الصحية رغم أن فاتورة صيانة أجهزة الراديو تجاوزت 78 مليون.
كما تشير المعطيات نفسها إلى تعطل ثلاث قاعات من أصل أربع مخصصة للأشعة، في حين لا تشتغل سوى قاعة واحدة، رغم الطلب المرتفع على هذه الخدمة على مدار الساعة، ما يزيد من حدة الاكتظاظ وتأخر الاستجابة للمرضى. وتواجه أجهزة الطباعة الخاصة بالأشعة (Reprographes) بدورها أعطاباً متكررة، رغم توفر المستلزمات، وهو ما يفاقم من صعوبات العمل داخل المصلحة.
ويُسجل كذلك اكتظاظ غير طبيعي داخل هذه الأقسام، ما ينعكس سلباً على ظروف استقبال المرضى وجودة التكفل بهم.
وفي سياق متصل، يطرح غياب وسائل نقل المرضى داخل المؤسسة، مثل “الشاريو”، تساؤلات حول شروط التنقل داخل المستشفى، في ظل صعوبات يواجهها المرضى وذووهم.
كما أُثيرت تساؤلات حول وضعية النقالات (Brancards)، بعد الحديث عن احتمال اعتماد بعض الجمعيات في توفيرها مقابل مبالغ مالية ورهن بطاقات التعريف الوطنية، رغم وجود صفقة مخصصة لنقل المرضى داخل المستشفى، تُقدّر ميزانيتها بنحو 107 ملايين سنتيم.
إلى جانب ذلك، تعاني المؤسسة من تعطل مصاعدها، ما يضطر عائلات المرضى إلى حمل ذويهم إلى الطوابق العليا، رغم وجود عقد صيانة لهذه المصاعد بكلفة تُقدّر بحوالي 33 مليون سنتيم.
وتزداد حدة الوضع داخل مصلحة المستعجلات، التي تعاني ضغطاً كبيراً وضعفاً في الوسائل والتجهيزات، إضافة إلى خصاص في الموارد البشرية، خصوصاً في صفوف الأطباء والممرضين المختصين في الإنعاش والمستعجلات (ISUSI)، بعد عمليات تنقيل شملت عدداً منهم نحو مصالح إدارية واستشفائية أخرى، ما زاد من الضغط على الطاقم المتبقي.
ويطرح متتبعون تساؤلات حول خلفيات الزيارة الليلية الأخيرة التي قام بها مسؤول مركزي بوزارة الصحة إلى المستشفى، وما إذا كانت تهدف إلى معالجة الاختلالات البنيوية أم البحث عن حلول ظرفية أو تحميل المسؤوليات.
ونبهت المصادر ذاتها الى ان هذا الوضع يأتي أسابيع قليلة على تنزيل المجموعات الصحية الترابية لجهة فاس مكناس بعد تعيين مديرها العام علما أن الأمر يتعلق بأكبر مستشفى إقليمي بالجهة .
صور أشعة للمرضى بالهاتف تكلف فاتورة بـ78 مليون







