وجّه رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، دعوة استعجالية إلى الرئيس السابق للجمعية، ونقباء الهيئات وأعضاء المكتب، لعقد اجتماع طارئ اليوم الجمعة بمقر الجمعية في الرباط.
وتأتي هذه الدعوة في ظل ما وصفته الجمعية بـ”الإرهاصات والمستجدات المقلقة” المرتبطة بأشغال لجنة العدل والتشريع، والتي يُنظر إليها باعتبارها قد تمس ببعض الثوابت المهنية داخل مهنة المحاماة، وعلى رأسها رمزية منصب النقيب ومكانته داخل التنظيمات المهنية.
وفي هذا السياق، جاءت المراسلة بالتوازي مع احتدام الجدل السياسي حول التعديلات المقدمة في إطار مشروع قانون مهنة المحاماة، خاصة بعد إعلان المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سحب جزء من التعديلات التي كانت قد تقدمت بها.
ورغم هذا السجال الدائر، فإن الدعوة الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب جاءت مقتضبة، دون الإشارة المباشرة إلى طبيعة التعديلات المثيرة للنقاش، وهو ما فتح باب التأويلات داخل أوساط مهنية تعتبر أن بعض التعديلات تلامس قضايا ومصالح فئوية صرفة، من بينها طريقة انتخاب النقباء وإمكانية وضع حد للولايات المتعددة.
ويأتي هذا النقاش في ظل حزمة من المستجدات التي حملها مشروع قانون مهنة المحاماة، من أبرزها اشتراط الحصول على شهادة الماستر للترشح لاجتياز المباراة، مع رفض مقترحات توسيع الولوج أمام خريجي كليات الشريعة، ورفع السن الأقصى للترشح إلى 45 سنة، إلى جانب إحداث معهد مستقل لتكوين المحامين.
كما نصت التعديلات على منع الجمع بين مهنة المحاماة ومهنة التدريس الجامعي، بما يستوجب الاستقالة أو التقاعد قبل الالتحاق بالمهنة، إلى جانب رفض إدماج بعض فئات موظفي قطاع العدالة، وعلى رأسهم موظفو كتابة الضبط، ضمن شروط الولوج.
وتشمل المستجدات كذلك منح المحامي إمكانية مباشرة مهام وكيل في مجالي المهن الرياضية والفنية، وتقليص مدة الأقدمية المطلوبة للترافع أمام محكمة النقض من 15 إلى 10 سنوات، مقابل تشديد شروط ولوج المهنة بالنسبة لبعض الفئات، ومنع القضاة المعزولين أو المحالين على التقاعد لأسباب تأديبية من الالتحاق بالمحاماة.
وفي المقابل، تم حذف مقتضيات كانت تقيد تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل المحاكم، في خطوة اعتبرها متابعون جزءاً من إعادة ضبط العلاقة بين حرية التعبير داخل الفضاء المهني ومتطلبات النظام العام القضائي.







