وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن دائرة القنيطرة، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، دعا فيه إلى فتح تحقيق عاجل وإجراء افتحاص إداري وتقني ومالي شامل لتدبير المطرح الجماعي “أولاد برجال”، محذرا من ما وصفه بـ”وضع بيئي مقلق” وشبهات حول سوء التدبير وتبديد المال العام.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق رد غير مباشر على معطيات سبق أن قدمتها وزارة الداخلية، والتي عزت فيها تدهور وضعية المطرح إلى ظروف مناخية استثنائية وتساقطات مطرية غزيرة. غير أن النائب البرلماني نفى هذه المعطيات، مؤكدا أن مراسلاته وتوثيق الاختلالات تعود إلى فترة سابقة على تسجيل أي اضطرابات جوية، ما يعني، حسب تعبيره، أن الاختلالات بنيوية ومستمرة وليست ظرفية أو مرتبطة بعوامل طبيعية طارئة.
واستند إبراهيمي في سؤاله إلى معطيات ميدانية مدعمة بصور وأشرطة توثق، حسب قوله، غياب تهيئة المسالك الداخلية داخل المطرح، وما ينجم عنه من صعوبات في حركة الشاحنات وانقلاب بعضها، إضافة إلى الانتشار العشوائي للنفايات على نطاق واسع وغياب عمليات الضغط والتغطية اليومية بالتربة. كما أشار إلى وجود قصور في البنية الهندسية للمرفق، معتبرا أن عملية إعادة التأهيل التي أنجزت سنة 2016 بكلفة قاربت 14 مليون درهم لم تحقق أهدافها، خصوصا ما يتعلق بعزل المطرح عن نهر سبو وحماية الفرشة المائية عبر إنشاء أحواض طمر مرتفعة.
وأضاف البرلماني أن تسرب عصارة النفايات نحو الأراضي الفلاحية المجاورة يعكس، حسب تقديره، تعثرا في منظومة المعالجة وإخلالا ببنود دفتر التحملات، نافيا في الوقت ذاته تسجيل أي تدخلات تصحيحية كفيلة بتدارك الوضع.
وفي شق مالي، اعتبر إبراهيمي أن استمرار صرف مستحقات الشركة المفوض لها تدبير المطرح من طرف جماعة القنيطرة، وبشكل منتظم وكامل، يثير تساؤلات حول ربط الأداء بالمردودية الفعلية واحترام بنود العقد، واصفا ذلك بما قد يشكل شبهة تبديد للمال العام.
وختم البرلماني سؤاله بدعوة وزارة الداخلية إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لمعالجة الوضع البيئي والمائي بالمنطقة، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية والمالية في حق كل الأطراف المعنية، في حال ثبوت اختلالات أو تقصير.







