اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، روسيا بتنفيذ هجوم استهدف منشأة مخصصة لتخزين الوقود النووي المستهلك بالقرب من محطة تشيرنوبل، مؤكداً أن العملية لم تتسبب في أي ارتفاع بمستويات الإشعاع في المنطقة.
وأوضح زيلينسكي أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة من طراز “شاهد”، واصفاً استهداف المنشأة بأنه ضرب لبنية تحتية بالغة الحساسية. وأضاف، في منشور على منصة “إكس”، أن القياسات المسجلة حتى الآن لا تشير إلى أي تجاوز للمستويات الطبيعية للإشعاع، رغم الأضرار التي خلفها الهجوم.
من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الضربة ألحقت أضراراً كبيرة بمبنى مخصص لاستقبال الوقود النووي المستهلك، يقع على مقربة من موقع تُخزن فيه كميات كبيرة من المواد النووية. وأكدت الوكالة أنها تلقت إشعاراً رسمياً من السلطات الأوكرانية بشأن الحادث، معلنة أن فريقاً تابعاً لها سيزور الموقع لتقييم الأضرار ميدانياً.
وفي السياق نفسه، أوضحت شركة “إنرجوأتوم” الحكومية الأوكرانية أن المبنى المستهدف لم يكن يحتوي على مخزونات من الوقود النووي وقت وقوع الهجوم، مشيرة إلى أن الحريق الذي اندلع إثر الضربة تمت السيطرة عليه دون تسجيل إصابات بشرية.
ولم تصدر موسكو أي تعليق رسمي بشأن الاتهامات الأوكرانية المتعلقة بالهجوم على المنشأة الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من محطة تشيرنوبل، التي شهدت عام 1986 أسوأ كارثة نووية في التاريخ.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالمنشآت النووية في الحرب الروسية الأوكرانية. ففي فبراير 2025، تعرضت قبة الحماية التي تغطي مفاعل تشيرنوبل المتضرر لهجوم بطائرة مسيّرة من طراز “شاهد”، وهو حادث نفت روسيا مسؤوليتها عنه آنذاك.
وتواصل القوات الروسية شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق مختلفة من أوكرانيا، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف منشآت الطاقة النووية، وفي مقدمتها محطة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الروسية، والتي تعد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.







