في وقت تستند فيه بعض القراءات إلى عضوية فوزي لقجع في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستبعاد فرضية توليه رئاسة الحكومة مستقبلاً، أفادت مصادر مطلعة لـ”نيشان” بأن الأنظمة المعمول بها داخل الهيئة الكروية الدولية لا تتضمن، بحسب ما تؤكده، أي مقتضى يمنع الجمع بين مسؤولية حكومية وطنية وعضوية أجهزة الفيفا.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن استمرار لقجع في ممارسة مهامه كوزير منتدب مكلف بالميزانية بالتوازي مع عضويته في مجلس الفيفا يشكل مؤشرا عمليا على عدم وجود مانع قانوني أو تنظيمي يحول دون تقلده مستقبلاً مسؤوليات حكومية أرفع.
وأوضحت أن قواعد الحكامة المعتمدة داخل الفيفا تركز أساسا على ضمان استقلالية المنتخبين داخل أجهزتها ومنع تضارب المصالح واستغلال المناصب الرياضية لأغراض غير مشروعة، دون أن تفرض على الأعضاء التخلي عن مسؤولياتهم العمومية في بلدانهم.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يتزايد فيه تداول اسم لقجع ضمن نقاشات سياسية وإعلامية تتعلق بالسيناريوهات المحتملة لقيادة ما بات يعرف بـ “حكومة المونديال”، خاصة في ظل حضوره المتنامي في عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالاستثمار والبنيات التحتية والرياضة، إلى جانب دوره في المشاريع المرتبطة بالتحضير لاستضافة كأس العالم 2030.
وترى المصادر أن التجربة المغربية لا تبدو حالة استثنائية في هذا الباب، مشيرة إلى وجود سوابق دولية لمسؤولين جمعوا بين مناصب حكومية وعضوية داخل أجهزة الفيفا. كما لفتت إلى أن انتخاب لقجع لولاية ثانية في مجلس الهيئة الدولية، الممتدة إلى غاية سنة 2029، تم عبر تصويت الاتحادات الإفريقية الأعضاء، وليس بناء على تعيين حكومي.
وكان لقجع قد نفى في تصريحات سابقة أي نية للانخراط الحزبي في الظرف الراهن، مؤكداً انشغاله بالمهام الموكولة إليه حالياً. غير أن استمرار تداول اسمه في النقاش العمومي يعكس حضور فرضيات متعددة بشأن مستقبله السياسي، في سياق يتسم بتزايد التكهنات حول ملامح المرحلة التي ستلي الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.







