مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، ووسط ترقب كبير لمواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في مستهل مشواره يوم 13 من الشهر الجاري، سلّطت صحيفة «الشرق الأوسط» الضوء على مسار حراس مرمى “أسود الأطلس” عبر تاريخ مشاركاتهم المونديالية، معتبرة أن قفازات الحراس شكّلت دائماً حجر الأساس في بناء إنجازات الكرة المغربية على الساحة العالمية.
ووفق التقرير ذاته، فإن حراسة المرمى ظلت تمثل خط الدفاع الأول وضابط الإيقاع داخل المنتخب المغربي، حيث لم يقتصر دور الحراس على التصدي للكرات، بل امتد ليصنعوا لحظات مفصلية راسخة في ذاكرة الجماهير، منذ جيل الرواد وصولاً إلى الجيل الحالي الذي يستعد لخوض غمار نسخة 2026.
البداية كانت في مونديال المكسيك سنة 1970، حين برز اسم علال بنقصو كأحد أوائل الحراس الذين رسخوا حضور المغرب قارياً ودولياً، بعد أداء بطولي أمام منتخبات قوية، أبرزها ألمانيا الغربية. هذا الظهور، بحسب المصدر نفسه، منح الكرة المغربية ثقة مبكرة ومهّد الطريق لأجيال لاحقة.
وفي مونديال 1986، يبرز اسم بادو الزاكي الذي قاد المنتخب إلى إنجاز تاريخي ببلوغ الدور الثاني، بعد عروض قوية حافظ خلالها على نظافة شباكه في أكثر من مباراة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس القارة، قبل أن يواصل مساره الاحترافي في أوروبا ويحقق نجاحات لافتة.
أما خلال تسعينيات القرن الماضي، فقد حمل خليل عزمي المشعل في مونديال الولايات المتحدة 1994، في مرحلة صعبة للمنتخب، مقدماً أداءً اتسم بالصلابة وردة الفعل السريعة، رغم الإقصاء المبكر. وبعده، جاء إدريس بنزكري في مونديال فرنسا 1998 ليؤكد استمرارية المدرسة المغربية في حراسة المرمى، حيث ساهم في واحدة من أبرز مشاركات “الأسود”، خاصة في الفوز اللافت على اسكتلندا.
وفي العصر الحديث، يضع التقرير ياسين بونو في صدارة الحراس الذين بصموا على حضور عالمي استثنائي، حيث تحوّل إلى أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية، خاصة بعد تألقه اللافت في مونديال قطر 2022. ويستحضر التقرير لحظة تصديه الحاسمة لضربات الترجيح أمام إسبانيا، والتي قادت المغرب إلى ربع النهائي ثم إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.
ويضيف المصدر أن بونو، الذي يدخل مونديال 2026 بخبرة ثلاث مشاركات، أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب، مدعوماً بسجل حافل من الإنجازات الفردية والجماعية، سواء مع الأندية أو المنتخب الوطني.
إلى جانب بونو، يبرز اسم منير المحمدي كخيار موثوق داخل المنظومة الدفاعية، حيث يجسد دور الحارس الجاهز في كل الظروف، بعدما قدم مستويات قوية في مونديال 2018، وظهر بشكل مفاجئ وحاسم في مباراة بلجيكا خلال مونديال 2022، محافظاً على نظافة شباكه رغم دخوله في آخر لحظة.
كما أشار التقرير إلى أحمد رضا التاغناوتي، الذي يمثل امتداداً للمستقبل داخل عرين المنتخب، من خلال حضوره المستمر في القوائم المونديالية، ودوره في تعزيز التوازن داخل مجموعة الحراس، رغم شغله مركز الحارس الثالث.
وختمت «الشرق الأوسط» تقريرها بالتأكيد على أن حراس المنتخب المغربي يواصلون لعب دور محوري في طموحات “أسود الأطلس” خلال مونديال 2026، في ظل رهان كبير من الجماهير على صلابة الخط الخلفي، خاصة مع مواجهة منتخبات من العيار الثقيل، في مقدمتها البرازيل في المباراة الافتتاحية.







