علم موقع “نيشان” من مصادر مطلعة أن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني عن المدينة ذاتها، أبلغ عزيز أخنوش، الماسك الفعلي بزمام الأمور في حزب التجمع الوطني للأحرار، قراره عدم الترشح باسم الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تؤشر على تحول سياسي لافت داخل واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بإقليم العرائش.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها “نيشان”، فإن هذا المستجد يأتي بعد الاتصالات المكثفة التي جمعت فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس جامعة الكرة، بالسيمو خلال الأسابيع الماضية، والذي طلب منه فيها دعم “الأصالة والمعاصرة” في الانتخابات المقبلة، في إطار التحركات السياسية والتحضيرات المبكرة التي يشهدها الحزب استعداداً لاستحقاقات 2026.
وتؤكد المصادر ذاتها أن السيمو، الذي يوصف في الأوساط السياسية المحلية بأنه من أبرز “الكائنات الانتخابية” وأكثرها قدرة على حصد الأصوات، حسم موقفه في نهاية المطاف لصالح دعم حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كان قد حصل قبل أيام على تزكية رسمية من حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأضافت المصادر أن السيمو لم يكتف بالتخلي عن خوض الانتخابات تحت ألوان “الأحرار”، بل اتجه أيضاً إلى دعم مشروع الأصالة والمعاصرة بالمنطقة، من خلال الدفع في اتجاه ترشيح ابنته باسم الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، في خطوة يعتبرها متابعون ترجمة عملية للتفاهمات التي أعقبت التواصل مع لقجع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتحدث فيه معطيات متطابقة عن انخراط فوزي لقجع بشكل مكثف في الاجتماعات المرتبطة بالتحضير للانتخابات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري وأعضاء لجنة الانتخابات، حيث يجري التدقيق في مختلف الترشيحات والبروفايلات المرشحة على مستوى عدد من الدوائر الانتخابية.
وبحسب مصادر “نيشان”، فإن حالة السيمو تعكس بشكل واضح التوجه الذي يدافع عنه لقجع داخل الحزب، والقائم على استقطاب ما يصفه مقربون منه بـ”البروفايلات الجاهزة انتخابياً”، أي الشخصيات التي تتوفر على قواعد انتخابية قوية وقادرة على ضمان مقاعد إضافية للحزب، بغض النظر عن انتماءاتها السياسية السابقة.
وترى المصادر ذاتها أن لقجع، وبتشاور مع قيادة الأصالة والمعاصرة، ماضٍ في تنفيذ هذه المقاربة، من خلال استقطاب أسماء وازنة في عدد من الأقاليم والجهات، بهدف تعزيز الحضور الانتخابي للحزب ورفع عدد مقاعده خلال الانتخابات المقبلة.
وتضيف المصادر أن الرهان لا يتعلق فقط باستقطاب منتخبين أو أعيان محليين، بل ببناء شبكة من الحلفاء والبروفايلات ذات الجاهزية الانتخابية العالية، على شاكلة السيمو والجماني والعديد من الوجوه الأخرى في الصحراء والشرق والرحامنة، بما يسمح للحزب بخوض الاستحقاقات المقبلة بأكبر قدر من الحظوظ التنافسية، مضيفة أن “مفاجآت سياسية” من هذا القبيل قد تكشف عنها الأسابيع القليلة المقبلة.
ويبدو أن قرار السيمو إبلاغ أخنوش شخصياً بعدم الترشح باسم “الأحرار” يشكل أولى النتائج الملموسة لهذا التوجه، كما يعزز المؤشرات المتزايدة حول الدور المتنامي الذي بات يلعبه فوزي لقجع في هندسة الخريطة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة استعداداً لمعركة 2026.
حصري.. السيمو يبلغ أخنوش رفضه “تزكية الأحرار” و”يتفرغ” لدعم لقجع و”البام”







