أعاد الدولي الفرنسي السابق مارسيل ديسايي إشعال الجدل المرتبط بملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما اعتبر أن المنتخب السنغالي يظل، من وجهة نظره، “البطل الحقيقي” للقارة الإفريقية، رغم اعتراف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) رسمياً بالمنتخب المغربي متوجاً باللقب.
وجاءت تصريحات ديسايي، التي أدلى بها لموقع “فلاش سكور”، في وقت لا تزال فيه محكمة التحكيم الرياضية (طاس) تدرس الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد القرار الصادر عن “الكاف” عقب المباراة النهائية للبطولة.
وقال اللاعب الفرنسي السابق إن النتيجة التي تحققت فوق أرضية الملعب ينبغي أن تبقى المرجع الأساسي في تحديد هوية البطل، معتبراً أن السنغال هي التي فازت رياضياً بالنهائي. وأضاف: “لا يمكن القول إن المغرب فاز بكأس أمم إفريقيا. بالنسبة إلي، وعلى أرضية الملعب، يبقى بطل إفريقيا هو السنغال”.
وتأتي هذه التصريحات لتضيف صوتاً جديدا إلى قائمة الشخصيات الرياضية والإعلامية التي عبرت عن مواقف مشابهة خلال الأشهر الماضية، من بينها الصحافي الفرنسي ألكسندر رويز، الذي سبق أن اعتبر أن نتيجة المباراة النهائية هي التي ينبغي أن تحسم هوية البطل، بعيداً عن القرارات الإدارية اللاحقة.
في المقابل، تتمسك الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بموقفها الرسمي الصادر عن أجهزتها التأديبية، والذي منح المنتخب المغربي لقب كأس أمم إفريقيا 2025، معتبرة أن القرار يستند إلى مقتضيات لوائحها وقوانينها التنظيمية.
ويواصل الملف مساره القانوني أمام محكمة التحكيم الرياضية، التي تمثل آخر درجة للتقاضي في النزاعات الرياضية الدولية. ولم تصدر الهيئة القضائية الرياضية، إلى حدود الآن، أي حكم نهائي بشأن الطعن السنغالي، ما يعني أن الوضع القانوني الحالي ما زال يكرس الاعتراف الرسمي بالمغرب بطلاً للمسابقة إلى حين صدور قرار مخالف.
وينتظر أن يشكل الحكم المرتقب لمحكمة التحكيم الرياضية محطة حاسمة في هذا النزاع، إذ سيحدد بشكل نهائي ما إذا كان قرار “الكاف” سيظل قائماً أو سيتم إلغاؤه وإعادة النظر في ملف تتويج البطولة، وهو الملف الذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أكثر القضايا إثارة للجدل داخل كرة القدم الإفريقية.







