دخلت الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية، على خط النقاش الدائر حول شروط ممارسة المحاماة بالمغرب، عبر توجيه ملتمس رسمي إلى رئيس مجلس المنافسة تطلب فيه الإنصات إليها بخصوص الملف الرائج أمامه، والمتعلق بطلب الرأي بشأن القيود الكمية المفروضة على الولوج للمهنة وممارستها.
وتستند المراسلة، التي توصل نيشان بنظير منها، إلى مقتضيات المادة 61 من النظام الداخلي لمجلس المنافسة. وتلزم هذه المادة المجلس خلال مسطرة إعداد القرارات والدراسات والآراء، بالاحتكام إلى القاعدة القانونية الداعية إلى الإنصات الواسع لكافة الأطراف المعنية بالملف المعروض عليه.
وبررت الهيئة، بصفتها إطارا جمعويا مهنيا، أهمية الاستماع إليها بثلاثة اعتبارات رئيسية، يستند أولها إلى مخرجات سابقة لمجلس المنافسة نفسه في دراسته المنجزة سنة 2013 حول المهن المقننة، والتي أوصى فيها صراحة بتسهيل ولوج المسالك البينمهنية لمهنة المحاماة، خدمة للمنافسة وتنويعا للعرض المقدم للمستهلك في مجال الخدمات الحرة ذات الطبيعة القانونية والقضائية.
ويتمثل الاعتبار الثاني في التركيبة المهنية للهيئة، حيث تضم في عضويتها فئة الموظفين العموميين الذين يشتغلون بمصالح الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة حصرا بالشؤون القانونية والمنازعات القضائية.
وتوضح الوثيقة، في اعتبارها الثالث، أن هذه الفئة تشكل بطبيعتها الوظيفية مسلكا بينمهنيا يوازي فئات أخرى، لكنها تصطدم بعدم امتلاكها لحق الولوج المباشر لمهنة المحاماة، خلافا لما هو مخول قانونا للقضاة والمحامين السابقين والمحامين الأجانب، وهو ما يجعل الاستماع لتصريحاتها أمرا ضروريا لإحاطة المجلس بالموضوع من جميع جوانبه.
ويأتي هذا التحرك المهني الجديد في سياق نظر مجلس المنافسة في مذكرة ترافعية كانت قد تقدمت بها الفيدرالية الديمقراطية للشغل في وقت سابق، والتي فتحت النقاش حول مشروع قانون المحاماة الجديد.
وركزت المركزية النقابية في طعنها على المطالبة بإلغاء القيود الكمية، وعلى رأسها حاجز السن لاجتياز امتحان الأهلية، معتبرة أن التشريع الحالي يخلق تمييزا يمنح المحامين الأجانب حق الممارسة بالمغرب دون شروط عمرية بموجب الاتفاقيات، في حين يضيق الخناق على الكفاءات الوطنية ويقصي أطر هيئة كتابة الضبط والموظفين المكلفين بالمنازعات من مسالك الولوج البينمهنية.







